وتشكل هذه المباراة عودة لمحاربي زيمبابوي إلى أرضهم بعد سنوات اضطروا خلالها إلى خوض مبارياتهم خارج البلاد، بسبب عدم استيفاء ملعب الرياضات الوطني في السابق للمعايير المطلوبة لاستضافة المباريات الدولية.ومنذ نونبر 2021، اعتمدت زيمبابوي بشكل رئيسي على ملاعب جنوب إفريقيا لاستضافة مبارياتها، ولا سيما ملعب أورلاندو، وملعب موزيس مابيدا، وملعب بيتر موكابا.
كما احتضنت ملاعب في بوتسوانا ورواندا وأوغندا بعض مباريات المنتخب الزيمبابوي.
وستتيح العودة إلى هراري للجماهير الزيمبابوية متابعة مباراة دولية رسمية لمحاربي زيمبابوي على أرضهم مجددا.
ورحب رئيس الاتحاد الزيمبابوي لكرة القدم، نكوبيل ماغويزي، بهذه العودة، داعيا الجماهير إلى ملء مدرجات الملعب الوطني خلال المباراة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية.
وقال « أود أن أشكر الجماهير الزيمبابوية التي واصلت دعم محاربي زيمبابوي خلال السنوات التي اضطررنا فيها إلى اللعب خارج البلاد »، داعيا إلى جعل هذه العودة « لحظة لا تنسى »، ومناسبة ليعرف اللاعبون أن الجماهير تقف إلى جانبهم.
وأضاف أن عودة كرة القدم الدولية إلى هراري تتجاوز مجرد توفر ملعب، بل تشكل « إعلانا عن المسار الذي تسلكه كرة القدم الزيمبابوية ».
وأكد أن هذه الخطوة تندرج في إطار عملية إعادة بناء كرة القدم الوطنية والارتقاء بمعاييرها، مع الإقرار بأن جهودا إضافية لا تزال ضرورية للحفاظ على المعايير المطلوبة.
وأوضح أن « الطريق لم يكن سهلا، ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه »، مؤكدا في الوقت ذاته أن « التقدم ينبغي أيضا الاعتراف به عندما يتحقق ».
وكان ملعب الرياضات الوطني قد حصل على اعتماد من الفئة الثالثة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، عقب خضوعه لتفتيش تقني في غشت الماضي.
ويتيح هذا الاعتماد للملعب، رهنا بالمتطلبات الخاصة بكل مسابقة، استضافة مباريات دور المجموعات والدور ربع النهائي من دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية الإفريقية، فضلا عن مباريات تصفيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم لكرة القدم.
وكانت زيمبابوي قد استضافت آخر مباراة رسمية معتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على ملعب الرياضات الوطني سنة 2021، قبل أن يتم اعتبار المنشأة غير صالحة لتنظيم المباريات الدولية.ويتطلع محاربو زيمبابوي الآن إلى تدشين عودتهم إلى ملعبهم الوطني بنتيجة إيجابية أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، في ثاني مبارياتهم ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا.
