هل يكرر سلامي إنجاز عموتة في منتخب الآردن؟!!

Dr

فرضت قرعة نهائيات كأس آسيا 2027 واقعًا جديدًا على المنتخب الأردني، الذي يدخل البطولة بسقف طموحات مرتفع بعد الإنجاز التاريخي في كأس آسيا 2023 تحت قيادة الإطار الوطني الحسين عموتة، وهو ما يضع المدرب الجديد جمال سلامي أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على المكتسبات، والسعي إلى الذهاب خطوة أبعد نحو اللقب.

في 10/05/2026 على الساعة 08:30, تحديث بتاريخ 10/05/2026 على الساعة 09:30

وكانت القرعة رحيمة بمنتخب النشامى، بعدما أوقعته في مجموعة تضم أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية، وهي منتخبات تختلف في أساليبها لكنها تتقاطع في قدرتها على تعقيد المباريات، ما يجعل التأهل مرهونًا بمدى جاهزية “النشامى” للحفاظ على النسق العالي الذي ظهروا به في النسخة الماضية في العاصمة القطرية الدوحة.

ولا يمكن قراءة حظوظ الأردن بمعزل عن خريطة البطولة كاملة، إذ تبدو بعض المجموعات مرشحة لفرض إيقاعها على الأدوار الإقصائية، مثل المجموعة السادسة التي تجمع اليابان وقطر حامل اللقب، ما ينبئ بصراع مبكر بين قوتين آسيويتين قد يعيد تشكيل موازين القوى في الأدوار المتقدمة، في حين تبرز المجموعة الخامسة بوجود كوريا الجنوبية والإمارات كواحدة من أكثر المجموعات تنافسًا، وهو ما يعني أن أي منتخب متأهل منها سيكون اختبارًا حقيقيًا لأي طموح بالوصول بعيدًا.

أما المجموعة الرابعة، التي تضم أستراليا والعراق، فتبدو مرشحة لإنتاج مواجهات بدنية وتكتيكية صعبة، بينما قد تمنح المجموعة الثالثة أفضلية نسبية لإيران لفرض سيطرتها مبكرًا، في حين يستفيد المنتخب السعودي من عاملي الأرض والجمهور في مجموعة أولى متوازنة نظريًا لكنها لا تخلو من مفاجآت محتملة.

ضمن هذا المشهد، يجد جمال سلامي نفسه مطالبًا بإثبات أن ما تحقق مع الحسين عموتة لم يكن مجرد ذروة عابرة، بل بداية لمسار تنافسي مستقر، خاصة أن الضغط الجماهيري والإعلامي لم يعد يقبل بأقل من تكرار الإنجاز على الأقل.

و لا يرتبط فقط بتجاوز دور المجموعات، بل بكيفية إدارة المباريات الكبرى أمام منتخبات تملك خبرة أطول في الأدوار الإقصائية، وهو ما يتطلب نضجًا تكتيكيًا ومرونة في التعامل مع سيناريوهات مختلفة، من الدفاع العميق إلى فرض الإيقاع أمام خصوم أقل تصنيفًا.

وبين طموح مشروع كُتب له أن يكبر بسرعة، وواقع قاري تزداد فيه المنافسة حدة، يبقى المنتخب الأردني أمام فرصة لإعادة تعريف مكانته في كرة القدم الآسيوية، ليس فقط كحصان أسود، بل كمرشح فعلي قادر على الذهاب بعيدًا، شريطة أن ينجح في تحويل ضغط التوقعات إلى دافع، وأن يثبت أن الطريق إلى النهائي لم يعد استثناءً، بل احتمالًا قائمًا في بطولة تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات

تحرير من طرف le360
في 10/05/2026 على الساعة 08:30, تحديث بتاريخ 10/05/2026 على الساعة 09:30