ولم يقف البلاغ عند حدود تقييم نتيجة المباراة المذكورة، بل تجاوز ذلك ليطرح تساؤلات جوهرية حول تركيبة الفريق الأحمر، حيث عبّر الفصيل عن استيائه من غياب لاعبين يُجسّدون روح الانتماء للنادي، مؤكدًا أن حمل قميص الوداد ليس مجرد التزام رياضي، بل مسؤولية تاريخية ترتبط بإرث من التضحيات والإنجازات، هذا الطرح يعكس قلقًا متزايدًا لدى الجماهير من فقدان أحد أهم مقومات قوة الفريق، والمتمثل في “الهوية الودادية”.
وفي سياق أكثر حدة، وجّه “وينرز” سهام النقد إلى رئيس النادي هشام أيت مانة، متهمًا إياه بالتركيز على الجوانب المالية والتسييرية على حساب الطموح الرياضي.
وأشار فصيل « وينرز » من خلال البلاغ ذاته إلى أن الخطاب السائد داخل إدارة النادي بات يغلب عليه الحديث عن الديون والاستثمارات، في وقت تنتظر فيه الجماهير رؤية مشروع رياضي واضح يعيد الفريق إلى منصات التتويج.
كما انتقد الفصيل ما وصفه بغياب الحزم والاستباقية في اتخاذ القرارات، مستحضرًا سيناريو الموسم الماضي حين تأخر التدخل إلى أن خرج الفريق من سباق المنافسات القارية.
واعتبر أن منطق “دعم الفريق حتى في الفشل” لا ينسجم مع ثقافة الوداد، التي تقوم على السعي الدائم نحو الانتصار ورفض أي مبرر للتراجع.
ورغم حدة اللهجة، دعا البلاغ إلى ضرورة التلاحم بين مكونات النادي، محذرًا من محاولات خارجية لزرع الفتنة وزعزعة الاستقرار. وهو ما يعكس إدراكًا لدى الفصيل بحساسية المرحلة، وضرورة تحقيق توازن بين الضغط المشروع على الإدارة والحفاظ على وحدة الصف.
وتتجه الأنظار الآن نحو المواجهة المرتقبة أمام المغرب الفاسي، في مباراة تُعد اختبارًا حقيقيًا لردة فعل الفريق. فنتيجتها لن تحدد فقط موقع الوداد في جدول الترتيب، بل ستعكس أيضًا مدى قدرة المجموعة على تجاوز الضغط واستعادة ثقة الجماهير.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الوداد مقبل على مرحلة مفصلية، حيث لم يعد مقبولًا سوى تقديم إجابات واضحة على أرضية الميدان، بداية من لقاء فاس، الذي قد يشكل نقطة تحول إما نحو استعادة التوازن أو تعميق الأزمة
