يأتي القرار بعد يوم واحد من خسارة فريق العاصمة أمام الغريم التقليدي برشلونة في نهائي مسابقة الكأس السوبر الإسبانية لكرة القدم 2-3 في جدة، وبعد ثمانية أشهر فقط من توليه قيادة الجهاز الفني.
وقال ريال في بيان « بالاتفاق المشترك بين النادي وشابي ألونسو، تقرر إنهاء فترة توليه تدريب الفريق الأول ».
وأوضح نادي العاصمة في بيان ثانٍ أن المدافع الإسباني السابق أربيلوا (42 عاما)، بطل العالم عام 2010 إلى جانب ألونسو، والذي كان يشرف في الآونة الأخيرة على الفريق الرديف، سيتولى القيادة الفنية للفريق الأول من دون إيضاح مدة العقد.
وتابع النادي الملكي « كان أربيلوا مدربا لفريق كاستيا منذ يونيو (حزيران) 2025، وقد طور مسيرته التدريبية بأكملها في أكاديمية ريال مدريد منذ عام 2020 ».
وفي اول تعليق لأحد لاعبي ريال، قال النجم الفرنسي كيليان مبابي على حسابه في إنستغرام، الذي يتابعه 129 مليون شخص: « لقد كانت المدة قصيرة لكنه كان من دواعي سروري اللعب تحت قيادتك والتعلم إلى جانبك. شكرا على ثقتك منذ اليوم الأول. سأذكرك كمدرب صاحب أفكار واضحة ويمتلك معرفة واسعة بكرة القدم. أتمنى لك التوفيق في الفصل القادم من مسيرتك المهنية ».
انضم ألونسو الى ريال في يونيو الماضي لخلافة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، إلا أن الفريق عانى مذاك الحين لايجاد المستوى والثبات المطلوبين تحت قيادة مدرب باير ليفركوزن الألماني السابق، حيث يحتل حاليا المركز الثاني في الدوري المحلي بفارق أربع نقاط عن برشلونة المتصدر.
وخسر « ميرينغي » نهائي الكأس السوبر امام خصمه الكاتالوني اللدود برشلونة 2-3 في جدة الأحد، لتكون آخر مباراة خاضها ابن الـ 44 عاما على رأس الفريق.
وكان ألونسو قريبا من الإقالة في نهاية عام 2025 إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية حالت دون اللجوء الى هذا الخيار في حينها قبل أن تكتب خسارة السوبر النهاية.
وانضم الدولي الإسباني السابق إلى ريال بطموحات كبيرة وبعقد لثلاث سنوات بعد انجازاته مع ليفركوزن على الصعيدين المحلي والاوروبي حيث قاده الى نهائي مسابقة الدوري الأوروبي « يوروبا ليغ »، إلى جانب الفوز ببطولتي ألمانيا والكأس في موسم 2024.
لكن مشوار ألونسو استُهل بخسارة فادحة امام باريس سان جرمان الفرنسي بطل أوروبا في نصف نهائي كأس العالم للاندية، في نكسة مبكرة لمسيرة المدرب اليافع.
وتعرّض ألونسو لنكسة أخرى بالخسارة أمام الجار اتلتيكو مدريد 2-5 في سبتمبر الماضي والتي بقيت الخسارة الوحيدة للفريق في الدوري حتى ديسمبر.
- نكسات متتالية -
ورغم الفوز على برشلونة في الدوري في اكتوبر، بدا أن حماسة الرئيس فلورنتينو بيريس تجاه ألونسو الذي كان ينوي تطبيق نهج تدريبي عصري مع الفريق، تراجعت على نحو كبير.
أما أنشيلوتي، الذي عاش معه ريال أياما ذهبية حيث قاده إلى ثلاثة ألقاب في دوري أبطال اوروبا خلال فترتين منفصلتين، تميّز بقدرته الكبيرة على إدارة الفريق ونجومه، بخلاف ألونسو الذي اشتُهر ببعده التكتيكي.
وفي وقت تعهد ألونسو بأداء مرتفع غداة انطلاق مشواره المدريدي، إلا أن ذلك لم يتحقق أبدا في ظل تراجع العروض الهجومية الممتعة، على الرغم من الأداء الرائع لمبابي، هداف الدوري الإسباني.
وما زاد في الطينة بلة هو أزمة الإصابات التي واجهت الفريق، فدفع الثمن غاليا بالخسارة أمام سلتا فيغو في الدوري على ملعب سانتياغو برنبايو، ثم خارج أرضه امام ليفربول الإنكليزي في دوري أبطال اوروبا في ديسمبر.
خلال تلك الفترة، حاول ألونسو تطبيق أفكاره التكتيكية، بما فيها الضغط العالي، لكن تأثيرها تراجع سريعا وسط حديث عن توتر علاقته مع بعض النجوم.
وبرز تراجع واضح في أداء الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو، إذ بقيا لأشهر عدة دون هز الشباك.
- أربيلوا لإنقاذ الموقف -
وأفادت وسائل إعلام في وقت سابق بأن ألونسو سيُقال من منصبه في حال الخسارة امام مانشستر سيتي الإنكليزي ضمن المسابقة القارية في ديسمبر.
وصحيح أن ريال خسر تلك المباراة لكن الأداء شهد تحسّنا، ما دفع بإدارة النادي لمنح المدرب الباسكي وقتا إضافيا لتغيير مسار الفريق، وهو ما لم يتحقق في نهاية المطاف.
من جهته، سيخوض أربيلوا مباراته الاولى على رأس الفريق في ثمن نهائي كأس إسبانيا أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية الأربعاء.
وسبق له أن خاض 238 مباراة بقميص ريال بين العامين 2009 و2016، محرزا لقب دوري أبطال اوروبا مرتين والدوري الإسباني مرة واحدة، إضافة الى كؤوس أخرى.
تُوّج اربيلوا أيضا بلقب كأس العالم مع منتخب اسبانيا في عام 2010، إضافة الى لقبي كأس أوروبا في عام 2008 و2012، حيث كان يلعب في حينها إلى جانب ألونسو على مستوى النادي والمنتخب.
