وعلى أرضية الملعب البلدي ببركان، دخل أصحاب الأرض بعزيمة واضحة لقلب المعطيات، وفرضوا ضغطاً متواصلاً تُوِّج بهدف منحهم الفوز في الإياب.
غير أن هذا التفوق لم يكن كافياً لتعديل الكفة، في ظل التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي أظهره الفريق العسكري، والذي مكنه من الحفاظ على أسبقيته في مجموع المباراتين.
وبعد صافرة النهاية، كشفت ردود فعل لاعبي الجيش الملكي عن الوجه الحقيقي لهذا التأهل، حيث طغت نبرة الثقة والهدوء على تصريحاتهم، مؤكدين أن بلوغ النهائي لم يكن ضربة حظ، بل ثمرة عمل متواصل داخل المجموعة، سواء على المستوى التقني أو الذهني.
وأضحت تفاصيل الكواليس التي كشف غنها الفريق العسكري أن الفريق لم يصل إلى هذا الدور صدفة، بل بفضل انسجام واضح بين لاعبيه واستقرار في الاختيارات التقنية، وهو ما انعكس على أدائه في مختلف مراحل المسابقة، خاصة في المباريات الحاسمة.
في المقابل، غادر نهضة بركان المنافسة برصيد إيجابي، بعدما قدم مستويات مقنعة في أول مشاركة له في دوري الأبطال، ونجح في فرض شخصيته أمام أحد أبرز الأندية المغربية، ما يمنحه قاعدة قوية للبناء في الاستحقاقات القادمة.
ويستعد الجيش الملكي لخوض النهائي القاري بطموحات كبيرة، مدعوماً بثقة متزايدة داخل المجموعة، ورغبة واضحة في إعادة كتابة تاريخه الإفريقي، والاقتراب من اللقب الذي غاب عن خزائنه لأربعة عقود.







