وبعد أقل من ثلاث ساعات فقط على انطلاق عملية البيع، اختفت تذاكر الدفعة الأولى بالكامل، في مشهد يعكس الحجم الحقيقي للترقب الجماهيري الذي يرافق عودة الجيش الملكي إلى واجهة المنافسة القارية.
ولم يقتصر الأمر على سرعة نفاد التذاكر، بل امتد إلى حالة اكتظاظ رقمي غير معتادة، بعدما تجاوز عدد المستخدمين المنتظرين في طابور المنصة الإلكترونية 700 ألف شخص، وفق المعطيات المتداولة بين الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو رقم يؤكد أن مواجهة الإياب أمام صنداونز تحولت إلى حدث استثنائي داخل الشارع الرياضي المغربي.
ويبدو واضحاً أن جماهير الجيش الملكي تتعامل مع هذه المباراة باعتبارها واحدة من أهم المحطات القارية في السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الحلم الكبير بإعادة النادي إلى منصة التتويجات الإفريقية بعد سنوات طويلة من الغياب عن المشهد النهائي.
كما ساهم عدم طرح جميع مقاعد الملعب في الدفعة الأولى في زيادة حالة الترقب، حيث ينتظر الآلاف الإعلان عن دفعات إضافية خلال الساعات المقبلة، وسط تخوف جماهيري من نفاد التذاكر بشكل سريع مجدداً.
وفي مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر عدد كبير من أنصار الفريق العسكري عن استيائهم من صعوبة الولوج إلى المنصة الإلكترونية، مقابل إشادة واسعة بالحماس الجماهيري الكبير الذي رافق العملية منذ دقائقها الأولى.
ويرتقب أن يحتضن المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله حضوراً جماهيرياً قياسياً خلال مواجهة الإياب المقررة يوم 24 ماي الجاري، في وقت يراهن فيه الفريق العسكري على استغلال عاملي الأرض والجمهور لحسم اللقب أمام بطل جنوب إفريقيا.
وسيخوض الجيش الملكي مباراة الذهاب يوم 17 ماي بمدينة بريتوريا، قبل أن تُحسم هوية بطل إفريقيا يوم 24 من الشهر ذاته في الرباط، في مواجهة ينتظر أن تستقطب اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً واسعاً داخل القارة السمراء.
