نهضة بركان يزيح البساط من تحت أقدام الوداد والرجاء… والجيش الملكي على أعتاب النخبة

لم يعد ترتيب الأندية الإفريقية يعكس نفس موازين القوى التي سادت لسنوات داخل الكرة المغربية، حيث فرضت نتائج المواسم الأخيرة واقعاً جديداً، أعاد رسم خريطة التنافس القاري، وفتح الباب أمام صعود فرق جديدة إلى الواجهة الافريقية.

في 19/04/2026 على الساعة 17:00

ونجح نهضة بركان في اعتلاء صدارة الأندية المغربية في التصنيف التراكمي للاتحاد الإفريقي، محتلاً المركز الرابع قارياً برصيد 57 نقطة، متقدماً على أندية عريقة مثل الزمالك وبيراميدز المصريين، بل وحتى على قطبي الدار البيضاء، الوداد والرجاء الرياضيين.

هذا التحول لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكم مشاركات قارية منتظمة، خاصة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، حيث حافظ الفريق البركاني على حضور ثابت في الأدوار المتقدمة، ما منحه أفضلية واضحة في نظام التنقيط القائم على الاستمرارية والنتائج المتكررة.

في المقابل، تراجع الوداد إلى المركز الثامن قارياً، بينما حل الرجاء في المرتبة الخامسة عشرة، وهو ما يعكس فترة من عدم الاستقرار القاري مقارنة بالسنوات التي كان فيها الناديان يهيمنان على المشاركة المغربية على الصعيد الافريقي.

غير أن التحول الأبرز في هذا التصنيف لا يقتصر على صعود نهضة بركان، بل يمتد إلى القفزة اللافتة التي حققها فريق الجيش الملكي، الذي ارتقى من المركز الثامن عشر إلى الحادي عشر برصيد 36 نقطة، في مؤشر واضح على عودة الفريق العسكري إلى دائرة المنافسة القارية.

هذا التقدم السريع يرتبط مباشرة بمسار الفريق في دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم، حيث ضمن حضوراً قوياً في الأدوار النهائية، ما يفتح أمامه إمكانية دخول قائمة العشرة الأوائل، خاصة في حال تحقيق نتيجة إيجابية في النهائي المرتقب أمام ماميلودي صنداونز.

وفي حال التتويج باللقب، فإن الجيش الملكي مرشح للقفز إلى مراكز متقدمة قد تصل إلى السابع أو الثامن قارياً، ما سيمنح الكرة المغربية تمثيلاً ثلاثياً داخل “التوب 10”، إلى جانب نهضة بركان والوداد الرياضي.

هذه المعطيات تعكس تحولاً عميقاً في بنية التنافس داخل الكرة المغربية، حيث لم يعد التفوق حكراً على الأندية التاريخية، بل أصبح مرتبطاً بمدى الاستقرار الفني، والاستمرارية القارية، والقدرة على إدارة المشاركات الإفريقية بفعالية.

وبين صعود بركان، وعودة الجيش الملكي، ومحاولات الوداد والرجاء لاستعادة مكانتهما محليا وقاريا، تبدو الكرة المغربية اليوم أمام مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز: تنوع القوة بدل تموقعها وكسر قاعدة الدارالبيضاء قاطرة الكرة المغربية.

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 19/04/2026 على الساعة 17:00