وفرض الأهلي سيطرته على أرضية ملعب برج العرب بالإسكندرية، مستفيدًا من خبرته القارية، حيث كان قائده محمود حسن تريزيغيه نجم اللقاء بلا منازع، بعدما وقّع هدفي الفوز، الأول في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، والثاني في الدقيقة 74، مؤكّدًا أفضلية الفريق المصري وسيطرته على مجريات المواجهة.
ومكّن هذا الفوز الأهلي من الانفراد بصدارة المجموعة برصيد سبع نقاط، موسعًا الفارق إلى ثلاث نقاط عن يونغ أفريكانز، ومشدّدًا الخناق على باقي المنافسين.
وبات هذا الفوز يفرض على الجيش الملكي العودة بنتيجة إيجابية في المواجهة المرتقبة بمدينة تيزي وزو،والتي تكتسي طابعًا حاسمًا في مسار المجموعة.
الفريق العسكري يدخل اللقاء وهو في المركز الثالث بنقطة واحدة، جمعها من تعادل ثمين أمام الأهلي (1-1) في الجولة الماضية، بعد خسارته في الافتتاح خارج الديار أمام يونغ أفريكانز (0-1).
ويدرك لاعبو الجيش الملكي أن تحقيق الفوز خارج الميدان سيمنحهم دفعة معنوية كبيرة، ويعيد إليهم زمام المبادرة، خاصة أنهم مقبلون على مواجهتين متتاليتين داخل الديار أمام شبيبة القبائل ويونغ أفريكانز، ما قد يسمح لهم بالتحكم في مصيرهم القاري. ويعوّل الفريق في ذلك على تجربة قائده محمد ربيع حريمات، وعلى الانضباط الذهني الذي بات عنصرًا حاسمًا في مثل هذه المواعيد القارية.
في الجهة المقابلة، يعيش فريق شبيبة القبائل بدوره ضغطًا كبيرًا، بعد بداية متعثرة في دور المجموعات، تمثلت في هزيمة ثقيلة بالقاهرة أمام الأهلي (4-1)، ثم تعادل سلبي على أرضه أمام يونغ أفريكانز، كشف عن محدودية الحلول الهجومية، ما يجعل لقاء الجيش الملكي بمثابة فرصة أخيرة لتصحيح المسار.
ورغم فترة التوقف التي أثّرت نسبيًا على الجاهزية البدنية، يراهن الجيش الملكي على الاستقرار الذهني، خاصة في ظل توفره على عناصر تُوجت مؤخرًا باللقب العربي، ويتعلق الأمر بـمروان لوادني، أنس باش، خالد آيت ورخان، ومحمد ربيع حريمات، وهو معطى يمنح المجموعة خبرة إضافية في إدارة اللحظات الحاسمة.
وفي إطار التحضير، حرص الفريق العسكري على الحفاظ على نسق التنافس، من خلال خوض سلسلة من المباريات الودية، حقق خلالها انتصارات مهمة، أبرزها على الفتح الرباطي ورجاء بني ملال، مقابل بعض النتائج السلبية التي استُغلت لتصحيح الاختلالات، إضافة إلى تعادل إيجابي أمام منتخب أوغندا، ما سمح للطاقم التقني بالوقوف على مدى جاهزية المجموعة.
وعلى مستوى التعاقدات، عزز الجيش الملكي صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية بضم جلال الدين الخفيف، القادم من اتحاد يعقوب المنصور، في خطوة تهدف إلى تنشيط خط الوسط الهجومي وتوسيع دائرة الخيارات الفنية، قبل دخول المرحلة الحاسمة من دور المجموعات، حيث لم يعد هامش الخطأ مسموحًا في سباق التأهل.
