وجاء التتويج القاري الجديد عقب فوز باريس سان جيرمان على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)، بعد مباراة نهائية مثيرة احتضنتها العاصمة المجرية بودابست، ليؤكد النادي الباريسي هيمنته الأوروبية ويمنح نجمه المغربي لقباً جديداً يرسخ مكانته بين كبار اللعبة.
وبفضل هذا التتويج، رفع حكيمي رصيده إلى 19 لقباً خلال مسيرته الاحترافية، متجاوزاً الكاميروني صامويل إيتو والإيفواري يايا توريه اللذين توقف رصيد كل منهما عند 18 لقباً، ليصبح اللاعب الإفريقي الأكثر تتويجاً بالألقاب في تاريخ كرة القدم.
ولم يقتصر إنجاز قائد المنتخب المغربي على الرقم الإجمالي للألقاب، بل عزز أيضاً مكانته في دوري أبطال أوروبا. فبعد تتويجه الثالث في المسابقة، أصبح ثاني أكثر لاعب إفريقي فوزاً بالكأس ذات الأذنين، معادلاً الرقم الذي حققه صامويل إيتو.
وكان حكيمي قد توج بلقبه الأوروبي الأول مع ريال مدريد خلال موسم 2017-2018، قبل أن يضيف لقبين متتاليين بقميص باريس سان جيرمان في موسمي 2024-2025 و2025-2026.
أما إيتو، فقد أحرز ألقابه الثلاثة في دوري الأبطال مع برشلونة سنتي 2006 و2009، ثم مع إنتر ميلان عام 2010، ليظل اللاعب الإفريقي الوحيد الذي يتقدم على حكيمي في بعض المؤشرات المرتبطة بتاريخ المسابقة القارية.
AFP
هيمنة محلية وقارية
ويعكس الرقم القياسي الجديد حجم الاستمرارية التي ميزت مسيرة حكيمي خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع باريس سان جيرمان، حيث تحول إلى أحد الركائز الأساسية في مشروع النادي.
فإلى جانب لقبي دوري أبطال أوروبا، ساهم الدولي المغربي في تتويج الفريق الباريسي بخمسة ألقاب في الدوري الفرنسي، وأربعة ألقاب في كأس السوبر الفرنسي، ولقبين في كأس فرنسا، فضلاً عن ألقاب أخرى حققها خلال تجاربه السابقة في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
وبفضل أدائه الثابت وقدرته على الجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، أصبح حكيمي أحد أبرز اللاعبين في مركزه على الصعيد العالمي وأحد أهم عناصر باريس سان جيرمان خلال حقبته الذهبية الحالية.
« العمل الجاد هو السر »
وعقب نهاية المباراة، عبّر النجم المغربي عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، مؤكداً أن العمل اليومي كان وراء النجاحات التي حققها الفريق.
وقال في تصريحات لقناة « إم 6 » الفرنسية:
« لا توجد كلمات تعبر عن سعادتنا. نحن فخورون للغاية بما أنجزناه. لم يكن الأمر سهلاً، واليوم هو وقت الاحتفال مع الجماهير والعائلة. العمل الجاد يؤتي ثماره، واليوم أثمرت مجهوداتنا فوق أرضية الملعب. »
ورغم الأجواء الاحتفالية التي رافقت التتويج الأوروبي، فإن اهتمامات حكيمي ستتحول سريعاً إلى المنتخب المغربي، الذي يستعد لخوض نهائيات كأس العالم 2026.
وسيصل قائد « أسود الأطلس » إلى الموعد العالمي في واحدة من أفضل الفترات في مسيرته الاحترافية، بعدما جمع بين التألق الفردي والنجاحات الجماعية، ليحمل آمال الجماهير المغربية في تكرار الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022 أو الذهاب إلى أبعد من ذلك.
ويستهل المنتخب المغربي مشاركته في كأس العالم بمواجهة قوية أمام البرازيل، قبل أن يواجه إسكتلندا وهايتي ضمن منافسات دور المجموعات.
وبينما يواصل تحطيم الأرقام القياسية في أوروبا، يبدو أن حكيمي لا يكتفي بما حققه حتى الآن. فبعد أن أصبح اللاعب الإفريقي الأكثر تتويجاً بالألقاب في التاريخ، تتجه أنظاره إلى تحد جديد بقميص المنتخب المغربي، أملاً في كتابة فصل آخر من مسيرة استثنائية لم تبلغ ذروتها بعد.










