وتكون النجم المغربي الملقب بشبيه ميسي، في إنجلترا ويواصل اليوم تألقه مع نادي تشيلسي، حيث يلفت رباج الأنظار بموهبته ونضجه الكبير، وقدرته النادرة على حسم المباريات.
dr
وُلد إبراهيم رباج في 15 أكتوبر 2009 بلندن، ونشأ في بيئة جعلت من كرة القدم محورًا أساسيًا في حياته، فقد لعب والده، محمد رباج، سابقًا مع الرجاء الرياضي، وكان له دور كبير في غرس حب اللعبة في ابنه منذ الصغر، مانحًا إياه الأسس الأولى وشغفًا مبكرًا بالكرة.
مرّ النجم المغربي الشاب عبر أكاديميات أرسنال وشارلتون أثليتيك ثم كريستال بالاس، قبل أن ينضم إلى تشيلسي سنة 2021 وهو في سن الحادية عشرة فقط، في خطوة سرّعت بشكل لافت من تطوره داخل النادي اللندني، واصل رباج التقدم بوتيرة سريعة، حيث حقق أرقامًا مميزة بـ52 هدفًا و60 تمريرة حاسمة في 40 مباراة مع فئة أقل من 16 سنة، ما دفع الإدارة إلى تصعيده مبكرًا للعب مع فئة أقل من 18 سنة خلال موسم 2024-2025، رغم أنه لم يتجاوز 15 عامًا.
ويجمع رباج بين المهارة والسرعة، فهو لاعب أعسر، ويتميز بانطلاقاته القوية في المساحات الضيقة.
ويشبه عدد من المتتبعين الرياضيين أسلوب لعب نجم « الأشبال »، من حيث التحكم في الكرة والقدرة على الاختراق، ببعض ملامح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
دوليًا، فبعد أن مثّل إنجلترا في فئتي أقل من 15 و16 سنة، قرر حمل قميص المنتخب المغربي، مقتنعًا بمشروع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبالتطور الكبير التي تعرفها الكرة الوطنية في أفق 2030. وقد عبّر عن ذلك قائلاً: « لعبت مع إنجلترا، لكنني الآن أريد اللعب للمغرب ».
مع « أشبال الأطلس »، فقد كانت انطلاقته تدريجية، حيث استدعاه المدرب نبيل باها للمشاركة في كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة 2025 التي احتضنها المغرب، وبدأ كخيار احتياطي قبل أن يفرض نفسه تدريجيًا ضمن المجموعة، مساهماً في التتويج باللقب.
بعد ذلك، وخلال بطولة اتحاد شمال إفريقيا المؤهلة لكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة 2026، برز بشكل لافت. ففي مواجهة تونس، اختير رجل المباراة بعد أداء قوي، وأمام الجزائر، كان حاسمًا بتمريرة حاسمة في الهدف الأول، ثم بمجهود فردي رائع أنهاه بعمل مهاري داخل منطقة الجزاء، مساهماً في الهدف الثاني، في لقطة تختزل موهبته الكبيرة.
يرتبط إبراهيم رباج بعقد مع تشيلسي يمتد حتى سنة 2028، ويواصل مسيرته بثبات بعيدًا عن الأضواء المبالغ فيها، لكن بثقة كبيرة.
ويعتبر النجم المغربي الشاب أحد أبرز الأسماء المرشحة لتمثيل الجيل الجديد من اللاعبين المغاربة القادرين على التألق في أعلى المستويات، بحيث أن كل المؤشرات تبقى إيجابية.


















