ومن بين أبرز الأسماء التي تخطف الاهتمام داخل هذا التجمع، يبرز اسم سفيان بوفال، اللاعب الذي يعود مجدداً إلى واجهة النقاش داخل الشارع الرياضي المغربي، بعد فترة غياب طويلة عن المنتخب منذ نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة.
ورغم بلوغه سن الـ32، ما يزال بوفال يحتفظ بصورة اللاعب القادر على صناعة الفارق في الثلث الهجومي، بفضل مهاراته الفردية وقدرته على خلق التفوق العددي وكسر الخطوط بالمراوغة، وهي خصائص لطالما ميزته داخل المنتخب المغربي سواء في كأس العالم بقطر أو خلال مختلف مشاركاته القارية.
Sofiane Boufal
ويبدو أن التجربة الأخيرة التي خاضها اللاعب مع لوهافر الفرنسي أعادت جزءاً كبيراً من بريقه، بعدما لعب دوراً مهماً في ضمان بقاء الفريق ضمن الدوري الفرنسي، في فترة كان النادي يعيش فيها ضغطاً كبيراً لتفادي الهبوط.
ولم يقتصر تأثير بوفال على الأرقام فقط، بل ظهر كأحد العناصر التي تمنح التوازن للمنظومة الهجومية، بفضل تحركاته بين الخطوط وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، سواء كجناح أيسر أو أيمن، أو حتى خلف المهاجم.
ويملك بوفال أفضلية إضافية قد تدفع محمد وهبي للتفكير جدياً في ضمه إلى القائمة النهائية، وتتمثل في عامل الخبرة، باعتباره من اللاعبين الذين عاشوا أجواء كأس العالم وشاركوا في الملحمة التاريخية التي حققها المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022.
وفي بطولة بحجم كأس العالم، تبقى الخبرة عاملاً حاسماً داخل المجموعة، ليس فقط فوق أرضية الملعب، بل أيضاً داخل مستودع الملابس، خاصة مع اقتراب ظهور أسماء شابة جديدة داخل المنتخب المغربي، على غرار أيوب بوعدي وجسيم ياسين، وهي عناصر قد تستفيد من وجود لاعبين يملكون تجربة كبيرة في المنافسات الكبرى.
كما أن أسلوب لعب بوفال يمنح المنتخب المغربي خياراً مختلفاً على المستوى الهجومي، خصوصاً أمام المنتخبات التي تفرض إيقاعاً بدنياً وتكتيكياً مرتفعاً، إذ يظل من بين اللاعبين القادرين على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وخلق الحلول الفردية في المساحات الضيقة.
وسيكون محمد وهبي مطالباً بحسم عدد من الاختيارات الصعبة قبل الإعلان عن القائمة النهائية، خاصة في ظل وفرة الخيارات الهجومية التي يتوفر عليها المنتخب المغربي حالياً، غير أن بوفال ما يزال يحتفظ بحظوظه بفضل شخصيته داخل المجموعة وتجربته الدولية الكبيرة.
ومع اقتراب مواجهة البرازيل في افتتاح مشوار “أسود الأطلس” بالمونديال يوم 13 يونيو المقبل، تبدو الحاجة قائمة أيضاً للاعبين القادرين على صناعة الفارق في التفاصيل الصغيرة، وهي إحدى الميزات التي جعلت بوفال لسنوات من أكثر اللاعبين تأثيراً داخل المنتخب المغربي.








