بعد تعيينه... من يكون إبراهيم العسري، أصغر رئيس في تاريخ الوداد ؟

في فريق اعتاد أن يقوده رجال أعمال وشخصيات وازنة، يشكل إبراهيم العسري استثناءً خاصا، حيث أنه قبل أشهر قليلة، لم يكن اسمه متداولا لدى الرأي العام، ولا حتى لدى جزء كبير من جماهير الوداد الرياضي، قبل أن يجد نفسه رئيسا لأحد أكبر الأندية المغربية والإفريقية، وأصغر رئيس في تاريخ النادي الأحمر.

في 23/07/2026 على الساعة 13:00

انتخب إبراهيم العسري، رئيسًا للقلعة الحمراء خلال الجمع العام الانتخابي الذي عرف أجواء مشحونة، انتهت برفض التقرير المالي واستقالة المكتب المسير السابق برئاسة هشام آيت مانة.

وبعد تفوقه على كل من ياسين سعد الله وأنس كرامي، بات العسري مطالبا بقيادة النادي نحو مرحلة جديدة، عنوانها استعادة الاستقرار والعودة إلى منصات التتويج بعد أربعة مواسم دون ألقاب.

وسبق لإبراهيم العسري، أن كان ضمن المكتب الذي ترأسه عبد المجيد البرناكي، في تجربة قصيرة منحته فرصة للاحتكاك بكواليس التسيير داخل الوداد.

وينحدر العسري، البالغ من العمر 32 سنة، من أسرة تنشط في مجال الأعمال، ودرس الهندسة المدنية بالجامعة الدولية للدار البيضاء، قبل أن يشق طريقه في قطاع البناء والأشغال العمومية.

بدأ الرئيس الجديد للوداد، مهندسا للأوراش داخل مجموعة G3C، ثم تدرج في عدة مناصب إلى أن عين سنة 2023 مديرًا عامًا لشركة G3 Casa، إحدى الشركات التابعة للمجموعة.

ورغم مساره المهني، ظل الوداد حاضرا في حياته منذ الصغر. فالرئيس الجديد لم يكن مجرد مشجع للفريق، بل حمل قميص النادي في مدرسة الوداد لكرة القدم خلال طفولته، وهو ما عزز ارتباطه بالمؤسسة التي أصبح اليوم مسؤولًا عن تسييرها.

كما تربطه علاقات جيدة بعدد من الأسماء الودادية السابقة، من بينها إدريس فتوحي وأشرف بنشرقي، في وقت يسعى فيه إلى الاستفادة من خبرة أبناء النادي خلال المرحلة المقبلة.

ويدرك العسري أن المهمة لن تكون سهلة، خاصة أن الوداد يعيش منذ سنوات على وقع اضطرابات إدارية ورياضية أثرت على نتائجه، بعدما تعاقبت عليه عدة مكاتب مسيرة دون أن ينجح في استعادة بريقه المحلي والقاري.

وخلال تقديم برنامجه للمنخرطين، أكد الرئيس الجديد أن أولويته تتمثل في إعادة الوداد إلى هويته، عبر توفير الاستقرار التقني والإداري، كما أعلن عن رغبته في التعاقد مع المدرب الأوروغوياني دانييل كارينيو لقيادة الفريق الأول، إلى جانب العمل على إعادة بعض أبناء النادي، وفي مقدمتهم يحيى جبران وأيمن الحسوني، من أجل استرجاع شخصية الوداد داخل مستودع الملابس.

ويبقى الرهان الحقيقي أمام إبراهيم العسري هو ترجمة مشروعه إلى نتائج على أرض الواقع. ففي الوداد، لا تمنح السن ولا التجربة امتيازات إضافية، ويبقى الميدان وحده الفيصل في تقييم أي رئيس.

تحرير من طرف أنس زباري
في 23/07/2026 على الساعة 13:00