بعد الاستغناء عن هيرفي رونارد .. طموح كبير لـ« الأخضر » السعودي لتحقيق إنجاز تاريخي على الأراضي الأمريكية في المونديال

يراهن المنتخب السعودي على تحقيق إنجاز كبير في مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك 2026.

في 30/05/2026 على الساعة 07:00

وباعتباره من بين أكثر المنتخبات العربية حضورا في نهائيات كأس العالم يعلق مشجعو « الأخضر » السعودية على أن تحمل مشاركتهم بأمريكا الشمالية فأل خير لهم خاصة وأن المشاركة الأولى سنة 1994 كانت أيضا بالديار الأمريكية.

ورغم توالي المشاركات في مختلف الدورات، لا تزال دورة 1994 تصنف باعتبارها الأفضل والأحسن بالنسبة للمنتخب السعودي، حيث بلغ خلالها الدور الثاني للمرة الأولى والأخيرة في مشواره المونديالي، وسجل فيها سعيد العويران هدفه « التاريخي » في مرمى المنتخب البلجيكي.

ومع ذلك، قد يعتبر الكثيرون من أنصار المنتخب السعودي أن حضورهم الأخير في مونديال قطر 2022 كان الأكثر إثارة وحماسا بالنسبة لهم خاصة وأنه يرتبط بتحقيق « الأخضر » واحدة من أكبر مفاجآت الدورة حيث انتصر بملعب لوسيل، على منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي بهدفين مقابل هدف واحد.

ولم يكن سبيل المنتخب السعودي إلى كأس العالم 2026 سهلا، فقد قطع « الأخضر » طريقا طويلا وشاقا قبل انتزاع التأهل في الدور الرابع بعد أن تصدر مجموعته بفارق الأهداف فقط عن العراق الذي اضطر لخوض الملحق العالمي.

كما أن القرعة لم تكن « رحيمة » بالمنتخب السعودي حيث أوقعته في المجموعة الثامنة « المعقدة » إلى جانب منتخبات إسبانيا، بطل أوروبا، والأوروغواي والرأس الأخضر.

ويخوض الأخضر السعودي مباراته الأولى ضد الأوروغواي يوم 15 يونيو في ميامي، قبل أن يواجه إسبانيا يوم 21 يونيو في أتلانتا، ويختتم منافسات دور المجموعات بمنازلة الرأس الأخضر « الحصان الأسود » للمجموعة يوم 26 يونيو في هيوستن، وتتطلب هذه المواجهات الكثير من التركيز والقتالية في مواجهة منتخبات تتمتع بالخبرات والمهارات الفنية العالية.

ومع ذلك، فإن المنتخب السعودي سيدخل غمار المنافسات وهو يتطلع إلى كتابة اسمه في سجلات نسخة استثنائية بكل المقاييس حيث تقام في ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك) بمشاركة قياسية تبلغ 48 منتخبا.

ويسعى المشرفون على المنتخب الأخضر إلى أن تكون عودتهم إلى أمريكا الشمالية مناسبة يبرزون من خلالها التطور الذي عرفته الكرة السعودية مؤخرا ولاسيما بعد أن بات الدوري السعودي (روشن) قبلة لأكبر نجوم العالم، وشهدت مستويات التنافس فيه ارتفاعا مضطردا، وهو ما انعكس على تطور عدد من اللاعبين المحليين.

وفي سبيل تحقيق طموحاتها في مونديال أمريكا الشمالية، تعلق السعودية آمالا عريضة على المدرب الجديد للمنتخب، اليوناني جورجيوس دونيس، الذي تولى تدريب الأخضر في 23 أبريل الماضي خلفا للفرنسي هيرفي رورنار.

وبالرغم من معرفته الكبيرة بالكرة السعودية بعد سنوات طويلة من العمل داخل المملكة، إلا أن المدرب اليوناني لم يتول قط قيادة دفة المنتخب في أي مباراة وذلك على بعد أيام فقط من انطلاق كأس العالم 2026.

ويراهن القائمون على الكرة السعودية على معرفة المدرب الدقيقة باللاعبين المحليين الذين يشكلون العمود الفقري للمنتخب. وتزاوج قائمة المنتخب بين مزيج من حيوية الشباب وخبرة الكبار، في ظل التطور الكبير الذي شهده الدوري السعودي للمحترفين مع انضمام المزيد من اللاعبين الأجانب المتميزين.

ومما يبعث على الاطمئنان على مشوار اليوناني دونيس مع المنتخب الأخضر، اعتماده أسلوب يزاوج بين التنظيم الدفاعي الصارم والتحولات الهجومية السريعة والفعالية، في إطار من التوازن الفني والتقني.

وبالرغم من قصر مدة الإشراف على المنتخب، يراهن المدرب اليوناني على الدينامية التي ستتيحها المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج الإعداد لبطولة كأس العالم والتي ستتم بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تشمل مواجهة منتخب الإكوادور وديا يوم غد السبت في نيوجيرسي، قبل منازلة منتخب السنغال يوم 9 يونيو المقبل، على ملعب نادي سان أنطونيو لكرة القدم في مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبالرغم من بعض الصعوبات المرتبطة بالجاهزية البدنية لبعض اللاعبين وقصر المدة اللازمة للتكيف مع الرؤية الفنية والتكتيكية للجهاز التدريبي الجديد، إلا أن عناصر المنتخب السعودي عازمة على رفع التحدي، والبصم على مشاركة متميزة، خاصة وأن زيادة عدد المنتخبات المشاركة، يمنح فرصة أكبر للتأهل إلى الدور الثاني.

تحرير من طرف le360
في 30/05/2026 على الساعة 07:00