وفي ظل غياب مرشح بارز ومسيطر، فإن هذه المجموعة ستشهد واحدة من أكثر المعارك تقاربا في المستوى خلال الدور الأول.
ويدخل منتخب كندا غمار النهائيات مدفوعا بزخم صفة البلد المضيف (منظم مشارك)، وهو عامل لا يستهان به أبدا. ويراهن المنتخب المنتمي لأمريكا الشمالية على السرعة والضغط المتواصل، وكذا على جيل لا يتوقف عن التطور. ويمكنه، بفضل قدرته على إلحاق الضرر بالخصوم عبر التحولات السريعة، التفوق على المنتخبات الأكثر بطئا. غير أن نقطة ضعفه الأساسية تظل هي نقص خبرته بالمواعيد الكبرى، وهو ما قد يشكل عائقا في اللحظات الحاسمة.
أما منتخب سويسرا فيظهر كأكثر منتخبات المجموعة استقرارا؛ فبحكم اعتياده على المشاركة في الأدوار النهائية، فهو يتميز بانضباط تكتيكي وصلابة دفاعية. ومع أنه تندر المباريات التي يقدم فيها المنتخب السويسري أداء استعراضيا، لكنه غالبا ما يكون ناجعا ويعرف كيف يدير المباريات الصعبة، ويبدو أنه يمتلك أفضل المقومات لتصدر المجموعة، شريطة المحافظة على تركيزه.
بدوره، يظل منتخب قطر الحصان الأسود لهذه الدورة؛ فبصفته بطل آسيا ومحتضن نسخة 2022 من المونديال، فقد أثبت قدرته على خلق المفاجآت، لكن مستوياته المتذبذبة أمام المنتخبات الأوروبية أو الأمريكية الجنوبية تطرح عدة تساؤلات. ومع ذلك، فإن انسجامه الجماعي وأسلوبه التقني ربما يتيحان له المنافسة في مجموعة متجانسة كهذه.
من جهته، يمتلك منتخب البوسنة والهرسك أوراقا هجومية مثيرة للاهتمام. إلا أنه رغم قدرته على صناعة اللعب والخطورة في مناطق الحسم، فهو يفتقر أحيانا للاستقرار الدفاعي. وفي مجموعة متقاربة، قد تكون نقاط الضعف هذه مكلفة للغاية.
صحيح أن منتخب سويسرا يظل متفوقا بفارق طفيف، غير أن كندا قد تستغل العوامل المحيطة بها لخلق المفاجأة، في حين تظل قطر والبوسنة والهرسك في حالة ترصد لأي فرصة سانحة.
تبقى المجموعة الثانية مجموعة يصعب التكهن بمآلاتها، ويمكن لمباراة واحدة أن تقلب التوازنات رأسا على عقب.
