ويواصل الدولي المغربي عيسى ديوب الابتعاد عن أجواء التنافس رفقة ناديه فولهام الإنجليزي، في توقيت حساس يسبق انطلاق كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى جاهزيته لهذا العرس الرياضي العالمي.
ويعيش مدافع فولهام وضعية صعبة على مستوى المشاركة، إذ يكتفي بالحضور في قائمة الفريق دون أن يحظى بدقائق لعب، في مؤشر واضح على تراجع مكانته داخل التركيبة الأساسية.
وتعكس أرقام الموسم الحالي هذه الوضعية، حيث خاض ديوب 10 مباريات فقط بمجموع 596 دقيقة، وهي حصيلة ضعيفة مقارنة بنسق المنافسة المطلوب، خاصة أن نحو 70% من المباريات شهدت غيابه الفعلي عن أرضية الملعب.
وتزداد الصورة وضوحاً عند التوقف عند آخر عشر مباريات، إذ لم يشارك سوى في 3 مباريات فقط، منها مباراتان كأساسي، بمجموع دقائق يتراوح بين 180 و200 دقيقة، مقابل حضوره في 5 مباريات كبديل دون أن يشارك، إضافة إلى مباراتين خارج اللائحة، ما يعكس غياباً شبه كامل عن التنافسية.
أما في المباريات الخمس الأخيرة، فقد اكتفى ديوب بالجلوس على دكة بدلاء فولهام دون خوض أي دقيقة، في سلسلة سلبية تؤكد ابتعاده التام عن نسق المباريات في مرحلة حاسمة من الموسم.
ويعود آخر ظهور رسمي للمدافع ديوب إلى مشاركته مع المنتخب المغربي في المباراتين الوديتين الاخيرتين أمام الإكوادور والباراغواي، في وقت يواصل فيه الغياب عن التنافس على مستوى الدوري الإنجليزي ، ما يزيد من حدة القلق بشأن جاهزيته البدنية.
ولا تبدو هذه الوضعية معزولة، إذ يعرف خط دفاع المنتخب المغربي تبايناً في الجاهزية، بين لاعبين يفتقدون للاستمرارية وآخرين لا يشاركون بانتظام، ما يضع الطاقم التقني أمام تحدٍ حقيقي قبل استحقاق المونديال.
وكان مدرب المنتخب الوطني قد شدد في تصريحات سابقة على أن التنافسية تظل المعيار الأساسي في اختيار اللاعبين، غير أن المعطيات الحالية قد تفرض مراجعة بعض الحسابات، في ظل محدودية الخيارات الجاهزة دفاعياً.

























