وبلغت المكسيك، الدولة الوحيدة التي تستضيف كأس العالم ثلاث مرات، ربع النهائي في المناسبتين السابقتين اللتين أُقيمت فيهما البطولة على أرضها، عامي 1970 و1986.
ويفتتح أصحاب الضيافة مع الولايات المتحدة وكندا البطولة بمواجهة جنوب إفريقيا على ملعب أستيكا في 11 يونيو، قبل أن يخوضوا لاحقا في الدور الأول مباراتين أمام كوريا الجنوبية وجمهورية تشيكيا.
ومع سجل ثابت في بلوغ دور الـ16 في سبع نسخ متتالية من كأس العالم بين 1994 و2018، تملك المكسيك ما يكفي من الخبرة في البطولات الكبرى ليبدو التأهل عن المجموعة الأولى مهمة في المتناول.
ورغم أن نسخة 2022 خالفت هذا المسار، حيث ودعت المكسيك من الدور الأول بعد حملة مخيبة، فإن النتائج الأخيرة توحي بعودة إلى المسار الصحيح.
عاد المدرب المخضرم خافيير أغيري، الذي قاد المكسيك في مونديالي 2002 و2010، لولاية ثالثة في 2024، وقاد « إل تري » إلى إحراز لقبي دوري أمم كونكاكاف والكأس الذهبية لكونكاكاف العام الماضي.
ويمنح المهاجم المخضرم راوول خيمينيس الفريق قوة تهديفية موثوقة في الخط الأمامي، في حين قد يبرز لاعب الوسط البالغ 17 عاما جيلبرتو مورا كأحد أبرز المواهب الشابة في البطولة.
ومن المرجح أن يأتي التحدي للمكسيك في المجموعة الأولى من كوريا الجنوبية، التي تدخل البطولة بعد مشوار تصفيات دون أي خسارة امتد على 16 مباراة.
ومنذ تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك، لم تغب كوريا الجنوبية عن أي نسخة من البطولة، وبلغت دور الـ16 في قطر، وستطمح إلى شق طريقها مجددا نحو الأدوار الإقصائية.
يمتلك المدرب هونغ ميونغ-بو، الذي تولى المهمة في 2024 بعد فترة مضطربة استمرت عاما واحدا تحت قيادة الألماني يورغن كلينسمان، تشكيلة تضم عددا من اللاعبين المحترفين في أوروبا، أبرزهم لي كانغ-إن لاعب باريس سان جرمان الفرنسي وكيم مين-جاي مدافع بايرن ميونيخ الألماني.
وفي الهجوم، سيشكل المهاجم السابق لتوتنهام سون هيونغ-مين مصدر الخطر التهديفي، رغم أن المخضرم الذي يلعب حاليا في الدوري الأميركي يصل إلى البطولة وهو في وضع محلي صعب، إذ فشل في التسجيل مع لوس أنجليس إف سي هذا الموسم.
أما جمهورية تشيكيا فهي الفريق الأوروبي الوحيد في المجموعة، ولديها الكثير لإثباته بعد حملة تصفيات متعثرة شملت خسارة مدوية أمام جزر فارو 1-2، أدت إلى إقالة المدرب إيفان هاشيك في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وخلف هاشيك المدرب ميروسلاف كوبيك (74 عاما)، الذي قاد الفريق لاحقا لتخطي الملحق عبر انتصارين متتاليين على إيرلندا والدنمارك، حُسمتا بركلات الترجيح.
في المقابل، تخوض جنوب أفريقيا مشاركتها الرابعة فقط في كأس العالم، والأولى منذ استضافتها للبطولة عام 2010.
ولم يسبق لـ« بافانا بافانا » أن تجاوزت دور المجموعات، وستسعى إلى كسر هذا الحاجز تحت قيادة المدرب البلجيكي المخضرم هوغو بروس (74 عاما)، الذي قاد الكاميرون إلى لقب كأس أمم أفريقيا عام 2017.
