ولم يكن القرار المذكور سهلاً في ظل المستويات المميزة التي بصم عليها بدر بانون خلال فترة غياب خفيفي، بعدما استغل فرصة التعويض وقدم أداءً دفاعيًا قويًا أعاد له الكثير من الثقة، ما جعل إعادته إلى دكة البدلاء خيارًا معقدًا. كما أن الانسجام الواضح الذي أظهره الثنائي بدر بانون وإسماعيل مقدم زاد من صعوبة اختيارات الطاقم التقني، بعدما بدا الخط الخلفي أكثر تماسكًا واستقرارًا.
وأمام هذا المعطى، لجأ فادلو ديفيس إلى خيار تكتيكي جديد تمثل في توظيف عبد الله خفيفي كمدافع أوسط ثالث ضمن منظومة دفاعية مكوّنة من ثلاثة عناصر، وهي الخطة التي اشتغل عليها بشكل مكثف خلال الحصص التدريبية الأخيرة، قبل أن تتضح ملامحها في مواجهة الرجاء الرياضي أمام اتحاد طنجة الأحد الماضي.
ورغم أن هذا التوجه منح الفريق صلابة دفاعية أكبر وحدّ من خطورة المنافس، فإنه في المقابل أثّر على التوازن الهجومي للرجاء، حيث تراجع الحضور العددي في المناطق الأمامية وقلت الفعالية الهجومية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه المنظومة على تحقيق التوازن المطلوب بين التأمين الدفاعي والنجاعة الهجومية في المباريات المقبلة.
