إيقاف جزائريين بحضور “إف بي أي” في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025

أوقفت عناصر الأمن الخاص بملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، مساء أول أمس الثلاثاء، مشجعين جزائريين، على هامش مباراة المنتخب الجزائري أمام نظيره الكونغولي، ضمن ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025»، وذلك على خلفية خرقهما للوائح التنظيمية المعمول بها داخل الملاعب.

في 08/01/2026 على الساعة 10:00

وجاء تدخل المصالح الأمنية مباشرة بعد إقدام المشجعين على إشعال شهب اصطناعية فور تسجيل المنتخب الجزائري هدف الفوز الذي منحه بطاقة التأهل إلى ربع النهائي لمواجهة المنتخب النيجيري، حيث جرى اقتيادهما إلى المصالح الأمنية التابعة للملعب، في إطار التطبيق الصارم للقانون.

وبحسب ما أوردته جريدة الصباح، فقد تم إخراج المشجعين من المدرجات فور الواقعة، مع تحرير محضر رسمي في حقهما، باعتبار أن استعمال الشهب الاصطناعية يعد من المخالفات المنصوص عليها في قانون محاربة الشغب، كما أنه من الأفعال المحظورة بشكل صريح خلال نهائيات كأس إفريقيا، بناءً على تعليمات اللجنة المنظمة.

وفي المقابل، أبانت العناصر الأمنية عن تعامل يتسم بالحكمة وضبط النفس مع الجماهير الجزائرية، حيث جرى السماح لها بالاحتفال والتعبير عن فرحتها في أجواء رياضية مسؤولة، دون التساهل مع أي تجاوز من شأنه المساس بالأمن أو النظام العام، إذ سبق للأمن أن فتح تحقيقًا مع أحد المشجعين بسبب ألفاظ مثيرة للشغب داخل إحدى الحافلات، قبل إطلاق سراحه عقب تقديم اعتذار رسمي.

وشهدت المباراة ذاتها حضور عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، التي تابعت عن قرب الإجراءات الأمنية المعتمدة، في إطار مهمة تقييمية تهم الاستعدادات التنظيمية والأمنية، تحسبًا لتنظيم الولايات المتحدة الأمريكية نهائيات كأس العالم المقبلة، بشراكة مع كندا والمكسيك، وهو ما يعكس الثقة الدولية في النموذج الأمني المغربي خلال التظاهرات الكبرى.

في السياق ذاته، شهدت كأس أمم إفريقيا التي تنظمها بلادنا، تصرفات مشينة لطخت صورة الكرة الإفريقية، عقب تجاوزات الجزائر للحدود الرياضية بعد تأهلها إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 في مباراة مثيرة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية.

و رغم الانتصار 1-0 الذي تحقق في الدقيقة 119، ظلت سلوكيات بعض اللاعبين والجماهير محط جدل وانتقادات شديدة، حيث ظهرت مشاهد من التصرفات المستفزة التي أساءت لروح البطولة ولصورة الكرة الإفريقية.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقطع فيديو صادمًا لمؤثر جزائري يظهر فيه وهو يتفاخر بتصرف غير لائق بعد هدف عادل بُلْبِينة. يفتخر فيه المشجع الجزائري أنه تبول على أرضية الملعب في مشهد مقزز، ما أثار موجة غضب واستياء في أوساط جماهير كرة القدم، الذين رأوا أن مثل هذه التصرفات لا تعكس مبادئ الرياضة ولا روح المنافسة الشريفة.

كما أظهرت المباراة أيضًا تصرفات استفزازية من بعض اللاعبين الجزائريين، الذين سخروا من مشجع الكونغولي « لومومبا » في تصرف يُعتبر مسيئًا، فيما وجه بغداد بونجاح كلمات نابية تخللتها إهانات. فهمت الجماهير هذه الكلمات على أنها تعبير عن احتقار للمغرب ومنتخبها، ما جعل المباراة تُسجل في الذاكرة كحادثة تعكس عدم احترام للقيم الرياضية.

تناقضت هذه التصرفات بشكل صارخ مع المبادئ الأساسية التي تقوم عليها كرة القدم الإفريقية، والتي تنبذ العنصرية والعنف والتحقير. بدلاً من أن تُظهر الجزائر وجهًا حضاريًا في البطولة، أثارت هذه الأفعال تساؤلات حول مدى تأثير التصرفات الفردية على سمعة الفريق في المحافل الدولية .

أثرت هذه التصرفات المشينة بشكل سلبي على صورة المنتخب الجزائري، مما جعل الانتصار يبدو غير مكتمل. بدلاً من أن تعكس هذه اللحظات التقدير والاحترام، حملت معها مشاعر الإحباط بسبب السلوكيات التي خرجت عن إطار الرياضة النبيل. يجب على الاتحاد الجزائري لكرة القدم أن يتخذ خطوات ملموسة من أجل تصحيح هذه الظاهرة، وضمان احترام اللاعبين للقيم الرياضية في المستقبل.

تُظهر هذه الحادثة أن كرة القدم، على الرغم من كونها وسيلة لفرح الجماهير، تظل عرضة للتشويش بسبب التصرفات غير المسؤولة. يجب أن يُنظر إلى هذه الواقعة كدرس للجميع حول ضرورة التحلي بالأخلاق والاحترام، بغض النظر عن الانتصارات أو الهزائم.

تحرير من طرف le360
في 08/01/2026 على الساعة 10:00