المغرب جاهز لتحقيق الحلم العربي بلقب أمم أفريقيا

AFP or licensors

يحمل المنتخبان المغربي المضيف والمصري حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، الآمال العربية في التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في المملكة. وانحصر التواجد العربي في دور الأربعة على المغرب الساعي إلى لقبه الثاني في تاريخه، بعد أول قبل 50 عاماً وتحديداً في إثيوبيا عام 1976، ومصر الطامحة إلى لقبها الثامن والأول منذ ثلاثيتها التاريخية بين 2006 و2010.

في 13/01/2026 على الساعة 09:00

يسعى المغرب إلى تفادي سيناريو عام 1988 على أرضه عندما خرج من نصف نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، حين يلاقي الأربعاء نيجيريا القوية في الرباط، فيما تأمل مصر مع نجمها محمد صلاح ومدربها الناجي من الانتقادات حسام حسن متابعة مغامرتها الجميلة أمام السنغال في طنجة.

وبعد بلوغه نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 عندما حل وصيفا وراء تونس المضيفة، يأمل المغرب في تخطي حاجز نيجيريا ثم بلوغ الهدف المنشود، أي اللقب الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1976.

وفي طريقهم إلى المربع الأخير، فك « أسود الأطلس » عقدتهم أمام الكاميرون التي أقصتهم من دور الأربعة في الدار البيضاء من نسخة 1988، وروّضوا أسودها بهدفين نظيفين، أحدهما لنجم البطولة إبراهيم دياز.

بعد أداء غير مقنع في المباريات الأربع الأولى، ظهر رجال المدرب وليد الركراكي بوجه مختلف أمام الكاميرون، وباغتوها بضغط عال ومتواصل ولم يتركوا لها مجال تجاوز منتصف الملعب إلا فيما ندر وتحديدا في الشوط الثاني، لكن من دون خطورة على مرمى الحارس ياسين بونو.

أرقام للتاريخ

ويستند المغرب، المصنف 11 عالميا ورابع مونديال قطر عام 2022 في إنجاز أفريقي غير مسبوق، على سجله الخالي من الخسارة في 23 مباراة (22 فوزا بينها 19 متتاليا قياسيا عالميا وتعادل واحد)، وتحديدا منذ سقوطه أمام جنوب أفريقيا 0-2 في النسخة الأخيرة في ساحل العاج مطلع 2024.

كما يملك المغرب أقوى دفاع في البطولة حيث دخل مرماه هدف يتيم حتى الآن ومن ركلة جزاء خلال التعادل مع مالي في دور المجموعات، وبدد الشكوك حول قدرته على تحمل ضغط اللعب على أرضه وأمام جماهيره، بعد فوزه المقنع على الكاميرون 2-0 في ربع النهائي.

منتخب السنغال أجرى تدريباته وسط أجواء من السرية التامة في طنجة وذلك قبل ثلاثة أيام من مباراته المرتقبة أمام مصر، في قبل نهائي كأس أمم أفريقيا

وأضافت عودة القائد أشرف حكيمي، أفضل لاعب في القارة العام الماضي، بعد تعافيه من الإصابة، الشيء الكثير إلى المنتخب المغربي، في ظل تألق جناح ريال مدريد الإسباني دياس، هداف النسخة الحالية حتى الآن بخمسة أهداف في خمس مباريات.

أشاد به الركراكي بعد مباراة الكاميرون، قائلا « يمكنه أن يصبح أفضل لاعب في العالم إذا أراد »، لكنه حذر من أن رجاله لم يحققوا أي شيء حتى الآن و« يجب ان نبقى متواضعين« . وضاف « نيجيريا لها أسلوبها الخاص وهو مختلف كليا عن كرة القدم المغاربية. سنحاول استعادة عافيتنا ونستعد لها أفضل استعداد ».

التقى المنتخبان خمس مرات في النهائيات: حسم أسود الأطلس أول مواجهتين في طريقهم إلى اللقب الوحيد حتى الآن عام 1976 عندما فازوا 3-0 في الدور الأول و2-1 في المجموعة النهائية، وردّت نيجيريا مرتين 1-0 في نصف نهائي 1980 في طريقها إلى باكورة ألقابها الثلاثة حتى الآن و2-0 في دور المجموعات عام 2000 وكلاهما على أرضها. وفي المواجهة الأخيرة عام 2004، فاز المغرب 1-0 في دور المجموعات في طريقه إلى النهائي.

ويصطدم المغرب بمنتخب نيجيري قوي، خصوصا في خط الهجوم الأقوى حتى الآن برصيد 14 هدفا، بقيادة مهاجمي قلعة سراي التركي فيكتور أوسيمهن (4 أهداف) وأتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان (3) وإشبيلية الإسباني أكور أدامس (هدفان).

ويطمح وصيف النسخة الأخيرة إلى التتويج باللقب الرابع في تاريخه، لتعويض فشله في التأهل إلى مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل، بعدما خسر بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية في نهائي الملحق القاري في العاصمة المغربية الرباط في نوفمبر الماضي.

بات من المؤكد غياب ويلفريد نديدي، لاعب وسط المنتخب النيجيري، عن فريقه في مواجهة المغرب، بعد حصوله على بطاقة صفراء مرتين خلال أدوار خروج المغلوب من المسابقة.

وذكر موقع « أفريكا سبور » أن لاعب بشكتاش التركي حصل على الإنذار الأول في المباراة التي اكتسح فيها فريقه منافسه منتخب موزمبيق برباعية نظيفة في دور الستة عشر، ثم حصل على إنذار آخر في مواجهة الجزائر التي فاز بها فريق بهدفين دون رد أمس السبت، ضمن منافسات دور الثمانية، ليغيب تلقائيا لمباراة واحدة وفقا للوائح البطولة.

مواجهة ثأرية

وفي طنجة، تلتقي مصر، حاملة سبعة ألقاب قياسية، مع السنغال في إعادة لنهائي 2022 في الكاميرون الذي حسمه « أسود التيرانغا » بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، وكذلك للدور الثالث الحاسم من التصفيات القارية المؤهلة لمونديال 2022 والذي حسمته السنغال بركلات الترجيح أيضا.

وترصد السنغال، المصنفة ثانية قاريا خلف المغرب و19 عالميا، النهائي الثالث في آخر أربع نسخ، معولة على نجوم أصحاب خبرة كبيرة في النهائيات أبرزهم القائد خاليدو كوليبالي وإدريسا غي وساديو مانيه الذي سيواجه زميله السابق في ليفربول الإنجليزي محمد صلاح.

ويعني وجود المنتخبات الأربعة أن آخر خمسة لاعبين توجوا بجائزة أفضل لاعب أفريقي جميعهم في نصف النهائي: صلاح (2017 و2018) ومانيه (2019 و2022) وأوسيمهن (2023) ولوكمان (2024) وحكيمي (2025).

ولم يسبق لصلاح الذي يملك أربعة أهداف مثل أوسيمهن، الفوز باللقب رغم وصوله مرتين إلى النهائي في عامي 2017 و2022. جاء إلى المغرب بعد تراجع مكانته في ناديه، لكنه يبدو سعيدا مجددا مع منتخب بلاده وهو يسعى لقيادة الفراعنة نحو لقب ثامن قياسي وأول منذ ثلاثيتهم التاريخية بين 2006 و2010.

قال بعد الفوز اللافت على كوت ديفوار 3-2 في ربع النهائي « لقد فزت تقريبا بكل الألقاب، لكن هذا هو اللقب الذي أنتظره ». وفي حين عبر صلاح عن ارتياحه لمعسكر مصر، نفض المدرب حسام حسن عنه انتقادات عنيفة طالته قبل البطولة، وهو يأمل في تثبيت موقعه من أجل البقاء في منصبه في مونديال الصيف المقبل.

أجرى منتخب السنغال تدريباته وسط أجواء من السرية التامة في طنجة وذلك قبل ثلاثة أيام من مباراته المرتقبة أمام مصر، في قبل نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب. استأنف المنتخب السنغالي تدريباته بعد ضمان تأهله لقبل النهائي وسط حضور محدود للغاية من وسائل الإعلام، حيث بدأ الفريق بالتعافي البدني في فندق الإقامة.

وسيخوض الفريق تمارينه الرئيسي على ملعب طنجة عصر يوم الثلاثاء، وسط إجراءات مشددة تمنع تواجد وسائل الإعلام بكثافة. ويؤكد هذا القرار على الانضباط الذي يتسم به المنتخب السنغالي تحت قيادة مدربه بابي ثياو، الذي يفضل التدريب بعيدا عن ضجيج وسائل الإعلام والجماهير.

تحرير من طرف Le360 / وكالات
في 13/01/2026 على الساعة 09:00