وبحسب ما نقلته منصة «وين وين» القطرية، فقد طغى اسم المغرب على مستهل النقاشات، سواء من خلال تقييم تنظيم البطولة أو من خلال الجدل الذي أعقب نهائي المغرب والسنغال، في وقت لفت غياب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع عن الاجتماع الانتباه، إلى جانب غياب الكاتب العام للاتحاد القاري فيرون موسينغو أومبا.
واكتفى عدد من الأعضاء، من بينهم ممثلون عن الجزائر ومصر وموريتانيا والمغرب والكاميرون وليبيريا والكونغو والغابون، بالمشاركة عبر تقنية التحاضر المرئي، ما عكس حجم التوتر داخل المنظومة.
ووفق المصادر ذاتها، فقد خصص رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي نحو أربع ساعات كاملة للحديث عن تقييم بطولة كأس الأمم في المغرب، رغم إدراج عشرة بنود في جدول الأعمال، غير أن تدخلات الأعضاء الغاضبة أربكت سير الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بأداء لجنة الحكام ودور الكتابة العامة خلال الفترة الأخيرة.
Patrice Motsepe y Véron Mosengo-Omba.
وأبدى عدد من أعضاء المكتب التنفيذي استياءهم من غياب قرارات إصلاحية ملموسة، رغم تعهدات سابقة من موتسيبي بإحداث تغييرات جوهرية.
وطالب بعضهم صراحة بإصلاحات داخل الأمانة العامة، وحل لجنة الحكام وإبعاد رئيسها وأعضائها، فضلاً عن وقف ما وصفوه بـ«القرارات الفردية» التي لا تمر عبر المساطر المؤسساتية.
وفي ما يخص الأمانة العامة، أشارت «وين وين» إلى أن غياب فيرون موسينغو أومبا بُرر بظرف عائلي، غير أن ذلك لم يمنع تصاعد مطالب بإقالته، مقابل تمسك موتسيبي بالدفاع عنه، كما طُرح اسمان لخلافته، أحدهما النيجيري سامسون أدامو، والآخر السويسري من أصل أفريقي جيلسون فرنانديز، بدعم من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
أما على مستوى التحكيم، فقد واجه رئيس لجنة الحكام، الكونغولي سفاري، انتقادات حادة، بعد اعترافه بأنه لم يكن على معرفة بأغلبية حكام البطولة الأخيرة، ملمحاً إلى أن اختيارات الحكام تمت من طرف الإدارة داخل «الكاف»، كما أثار جدلاً واسعاً بتصريحه بشأن نهائي المغرب والسنغال، حين قال إن الحكام تلقوا تعليمات بعدم إنذار لاعبي السنغال المنسحبين فور عودتهم إلى أرضية الملعب، حفاظاً على استكمال المباراة.
وأثار تعيين نفس حكم مباراة الافتتاح لإدارة المباراة النهائية استياء عدد من الأعضاء، الذين اعتبروا القرار مسيئاً لصورة الكرة الأفريقية، خصوصاً في مباراة بحجم النهائي.
وخلال الاجتماع، تدخل رئيس الاتحاد الكاميروني صمويل إيتو معترضاً على عقوبة إيقافه لأربع مباريات من طرف لجنة الانضباط، فيما فجّر إعلان تعيين مدير جديد للشؤون القانونية احتجاجات إضافية بسبب عدم استشارة المكتب التنفيذي.
وتحت وطأة الأجواء المتوترة، اضطر موتسيبي إلى إنهاء الاجتماع قبل استكمال جدول الأعمال، دون التطرق إلى ملفات أخرى مهمة، من بينها بطولة أفريقيا للسيدات ومستقبل البطولات القارية حتى عام 2037.
وفي المؤتمر الصحفي الختامي، نفى رئيس «الكاف» الشائعات بشأن عدم جاهزية كينيا وتنزانيا وأوغندا لتنظيم كأس أمم أفريقيا 2027، مؤكداً أن الدول الثلاث مستعدة لاستضافة البطولة، كما كشف عن توجه لرفع عدد المنتخبات المشاركة في النسخ المقبلة من 24 إلى 28 منتخباً.
ويبدو أن تداعيات «كان المغرب» لم تنتهِ بعد، في ظل تصاعد الدعوات إلى إصلاحات عميقة داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، ما ينذر بمرحلة مفصلية قد تعيد رسم ملامح القيادة داخل الكرة الأفريقية خلال الأشهر المقبلة.








