فضيحة نهائي كأس أمم إفريقيا تعود للواجهة عبر اجتماع المكتب التنفيذي لـ « الكاف »

Dr

تتجه أنظار المتابعين والمهتمين بأخبار الكرة الافريقية صوب العاصمة التنزانية دار السلام، حيث يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم اجتماعًا يوصف بالمفصلي، في ظل تداخل ملفات رياضية وانضباطية مع أخرى ذات طابع إداري ومؤسساتي حساس.

في 12/02/2026 على الساعة 21:16

الاجتماع، المرتقب انعقاده صباح غد الجمعة بداية من الثامنة صباحا بتوقيت المغرب، يأتي في سياق خاص، إذ يتصدر جدول أعماله تقييم تداعيات نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، الذي أثار جدلًا واسعًا بسبب الأحداث التي رافقته.

ومن المنتظر أن يتدارس الأعضاء تقريرًا مفصلًا حول تلك الوقائع، إلى جانب الحسم في مآل القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط، فضلًا عن الاستماع إلى عرض تقني يهم أداء الحكام وتقنية الفيديو خلال البطولة، وخاصة في المباراة النهائية.

ولا يقف النقاش عند حدود النسخة الماضية من “الكان”، بل يمتد إلى الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا للسيدات المغرب 2026، حيث سيجري تقييم مدى تقدم التحضيرات التنظيمية واللوجستية، في إطار حرص “الكاف” على تفادي أي ارتباك مستقبلي وضمان جاهزية التظاهرات القارية.

غير أن الطابع الرياضي للاجتماع لا يحجب البعد المؤسساتي الذي يخيّم على أروقته، في ظل الجدل القائم حول الوضعية القانونية للكاتب العام للاتحاد، فبحسب الأنظمة الداخلية، يُحدد سن الإحالة على التقاعد في 63 عامًا، مع إمكانية التمديد لثلاث سنوات كحد أقصى. ومع اقتراب نهاية فترة التمديد التي استفاد منها الكاتب العام الحالي، تتصاعد تساؤلات بشأن مدى التقيد الحرفي بالنصوص التنظيمية.

هذا الملف، الذي تجاوز كونه نقاشًا إداريًا صرفًا، أصبح عنوانًا لاختبار حقيقي يتعلق بمدى احترام قواعد الحكامة داخل الهيئة القارية. فالمسألة لا ترتبط بشخص بعينه، بقدر ما تعكس رهانات أوسع مرتبطة بالشفافية وتكريس مبدأ سمو القوانين الداخلية.

وبين تقييم حصيلة “كان 2025” والتحضير للاستحقاقات المقبلة، وبين شد وجذب في الكواليس حول مستقبل الأمانة العامة، يبدو أن اجتماع دار السلام قد يشكل لحظة فارقة في مسار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، سواء على المستوى الرياضي أو المؤسساتي.

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 12/02/2026 على الساعة 21:16