LE360 يكشف تفاصيل “الظلم والشطط” الذي عجل باعتزال بشرى كربوبي الملاعب الرياضية

في خطوة مفاجئة هزّت الأوساط الكروية الوطنية، أعلنت الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوبي اعتزالها التحكيم نهائياً، بعد مسار دام لأزيد من 25 سنة، مثّلت خلاله الصفارة المغربية في أبرز المحافل القارية والدولية. قرار الاعتزال جاء عبر رسالة مؤثرة وجّهتها إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تضمّنت إشارات واضحة إلى “ظروف قاسية” و”ممارسات مسيئة” أثرت عليها معنوياً ودفعـتها إلى طي صفحة من أهم محطات مسارها الرياضي.

في 26/11/2025 على الساعة 08:30

مصادر خاصة لـ le360 سبور كشفت أن اعتزال كربوبي لم يكن قراراً مفاجئاً، بل جاء نتيجة تراكمات وخلافات داخل مديرية التحكيم، أبرزها ما وقع خلال المعسكر التدريبي المنظم لفائدة الحكام بين 19 و29 نونبر الجاري، والذي خُصّص لاختبارات بدنية غير رسمية.

وتوضح المصادر ذاتها، أن كربوبي تعرّضت لما وصفته بـ“استفزازات غير مبررة” من طرف عبد العزيز الحراري، المعدّ البدني لمديرية التحكيم، بدعوى عدم احترامها لوقت الحضور. الخلاف تطوّر إلى ملاسنات، رفضت خلالها كربوبي ما عدّته “مضايقات تمسّ كرامتها”، مطالبة باحترام دورها ومسارها.

وتضيف المصادر أن الحكمة الدولية طالبت مدير مديرية التحكيم رضوان جيد بالعودة إلى تسجيلات الكاميرات للتأكد من التزامها بالوقت، غير أنها فوجئت برسالة إلكترونية تطلب منها مغادرة المعسكر “بدعوى إساءتها للمعد البدني”، وتمت مغادرتها لمركز محمد السادس ضواحي سلا سيراً على الأقدام نحو وسط المدينة دون أي مواكبة من المديرية، في مشهد وصفته المصادر بـ“المؤلم”.

وأكدت المصادر ذاتها أن قرار اعتزال بشرى كربوبي جاء مباشرة بعد علمها بإقصائها من لائحة الحكام الذين سيُديرون نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن قائمة تضم خمسة حكام مغاربة دون حضور اسمها، رغم خبرتها وتاريخها الحافل في المنافسات القارية.

هذا الإقصاء، الذي اعتبرته “متعمدًا وغير مبرر”، زاد من إحباطها، وجعلها تشعر بأن مسارها يواجه “تضييقاً منهجياً” دفعها لاتخاذ القرار الأصعب في حياتها المهنية.

وفي رسالتها الوداعية، التي نشرتها عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أكدت كربوبي أنها أدت واجبها بـ“كل التزام وافتخار”، وأن النجاحات التي حققتها كانت ثمرة دعم الجامعة وثقتها في قدرتها على تمثيل التحكيم النسوي بأفضل صورة.

غير أنها أشارت بوضوح إلى أن “إساءة متعمدة” تعرّضت لها في الفترة الأخيرة هزّت مسارها وأثرت عليها نفسياً، قائلة إنها لم تستحق “التجريح والتشكيك” بعد سنوات طويلة من العطاء والمسؤولية.

وختمت رسالتها بلهجة قوية، مؤكدة أنها لن تسامح من تسببوا في أذيتها، وأنها تضع ما مرت به “بين يدي الله خير الحاكمين”، معبرة في الوقت نفسه عن اعتزازها بما قدمته للكرة المغربية طيلة ربع قرن.

يُجمع المتابعون على أن كربوبي تُعد واحدة من أبرز الوجوه التحكيمية النسائية في المغرب وإفريقيا، حيث أدارت مباريات كبرى في البطولة الاحترافية، إضافة إلى مشاركات لافتة في منافسات “الكاف” وكأس العالم للسيدات.

لكنّ النهاية التي عرفها مسارها تركت موجة واسعة من التعاطف، وسط مطالبات بفتح تحقيق مهني شفاف في الظروف التي رافقت واقعة المعسكر، حفاظاً على صورة التحكيم الوطني وعلى معايير احترام الحكام وكرامتهم.

تجدر الإشارة إلى أن موقع LE360 سبور حاول التواصل مع مدير مديرية التحكيم، رضوان جيد، من أجل أخذ رأيه حول المعطيات الواردة في هذا المقال، غير أن هاتفه ظل خارج التغطية، ويظل الباب مفتوحاً أمامه لتقديم حق الرد والتوضيح متى شاء.

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 26/11/2025 على الساعة 08:30