وأوضحت القناة أن التحول الكبير الذي بصمت عليه المنتخبات المغربية يعود في جزء معتبر منه إلى العمل الذي تقوم به الأكاديمية، والتي تُمدّ مختلف الفئات الوطنية بقاعدة ثابتة من اللاعبين الموهوبين الذين خضعوا لسنوات من التكوين الاحترافي.
وذكرت أن عملية اختيار الأطفال تعتمد بشكل واسع على خلايا التنقيب الجهوية، حيث يجري انتقاء حوالي 90% من المواهب عبر لجان محلية متخصصة منتشرة في مختلف مناطق البلاد، وهو ما يضمن استقطاب أفضل العناصر منذ الصغر.
ويقع مركز الأكاديمية في مدينة سلا على مساحة شاسعة تبلغ 17 هكتارًا، ويضم بنية تحتية تعد من بين الأفضل في إفريقيا، تشمل قرابة عشرة ملاعب عالية الجودة، ومستودعات حديثة، وقاعات للدراسة وتقوية البنية البدنية، إضافة إلى فضاءات ترفيه مزودة بألعاب إلكترونية وبيبي فوت.
كما يتوفر على مركز طبي متكامل من ثلاثة طوابق، ومسبح ومسجد، إلى جانب عدد كبير من الغرف المجهزة لإقامة اللاعبين.
ووفق التقرير، فإن فرق الاستقطاب التابعة للأكاديمية تباشر عملية البحث عن المواهب منذ سن السادسة أو السابعة، قبل إخضاع اللاعبين لبرامج تطوير طويلة المدى تمتد لسنوات، وتركّز على الجوانب البدنية والتقنية والتكتيكية والنفسية لضمان جاهزية كاملة عند بلوغهم سن الاحتراف.
وسلطت فرانس 24 الضوء على بعض النماذج الناجحة، من بينها المهاجم ياسر الزابيري، أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة في الشيلي، وهو أول لقب عالمي في تاريخ الكرة الوطنية. كما نقلت عن طارق الخزري، المسؤول عن اكتشاف المواهب بالأكاديمية، أن أكثر من 26 لاعبًا من خريجيها باتوا يشكلون عناصر أساسية في أندية القسم الأول، بينما ينشط حوالي ثلاثين آخرين في الدوريات الأوروبية، من بينهم المدافع عبد الحميد آيت بودلال لاعب نادي رين الفرنسي.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن عددًا من خريجي الأكاديمية مرشحون بقوة لحمل قميص المنتخب الوطني في الاستحقاقات الكروية الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026 ومونديال 2030 الذي سيستضيفه المغرب رفقة إسبانيا والبرتغال، مما يجعل الأكاديمية حجر الزاوية في مستقبل الكرة المغربية لعقود قادمة.
