وتضع هذه المعطيات الطاقم التقني، بقيادة المدرب البرتغالي باولو سيرجيو، أمام تحديات مبكرة، خاصة أن الفريق خاض فترة إعداد طويلة قبل انطلاق الموسم، وهو ما كان يفترض أن ينعكس إيجابا على جاهزية اللاعبين وقدرتهم على تقديم أداء أكثر إقناعا. كما تطرح علامات استفهام بشأن اختيارات التعاقدات الجديدة ومدى استعداد بعض اللاعبين للمنافسة على أعلى مستوى.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «الأخبار» بأن تقريرا تقنيا أعده أعضاء من الطاقم التقني للوداد رصد مجموعة من الاختلالات، من بينها ضعف اللياقة البدنية لدى عدد من لاعبي الفريق الأول، رغم طول المعسكر الإعدادي وخوض جولتين من البطولة، إلى جانب غياب الانسجام ومحدودية الخيارات التقنية. كما أثارت هذه الملاحظات تساؤلات حول تدبير فترة التحضير ومدى نجاحها في تجهيز المجموعة للمنافسة.
ورغم فوز الوداد على الدفاع الحسني الجديدي في الجولة الثانية، فإن النتيجة لم تضع حدا للانتقادات الموجهة إلى باولو سيرجيو، إذ يرى عدد من أنصار الفريق أن الأداء لم يرق إلى مستوى تطلعاتهم منذ المباراة الأولى أمام وداد تمارة. ويعتبر هؤلاء أن تحقيق الانتصار لا يحجب بعض النقائص التي ظهرت في أداء المجموعة، والتي تستدعي معالجة سريعة قبل الدخول في مراحل أكثر صعوبة من الموسم.
وامتدت ردود الفعل إلى صفحات ودادية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر متابعون عن عدم رضاهم عن المستوى التقني للفريق، فيما تداول بعض أعضاء النادي رسائل صوتية داخل مجموعة «واتساب» خاصة بهم، عبّروا من خلالها عن استيائهم من أداء المدرب البرتغالي، مطالبين إدارة النادي بالتدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل أن تتفاقم الوضعية بسبب نتائج سلبية محتملة.
وفي المقابل، يسعى رئيس النادي إبراهيم العسري وأعضاء المكتب المسير إلى احتواء الأجواء المحيطة بالفريق، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى الإدارة والطاقم التقني واللاعبين. غير أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب، بحسب المعطيات المتداولة، الانتقال من محاولة تهدئة الأجواء إلى إيجاد حلول عملية للاختلالات التي ظهرت خلال بداية الموسم.
من جهتها، دعت فصائل «وينرز» المساندة للوداد إلى الحفاظ على وحدة الصف والالتفاف حول الفريق، محذرة من محاولات زرع الانقسام داخل البيت الودادي. وتأتي هذه الدعوات في مرحلة يحتاج فيها النادي إلى استعادة التوازن وتحسين الأداء، لتفادي اتساع دائرة الشكوك حول قدرته على المنافسة وتحقيق تطلعات جماهيره.
