المنتخب الوطني.. تألق النجوم يزيد من صداع المدرب الركراكي قبل « الكان »

تعيش كرة القدم المغربية فترة مميزة مع توهج نجوم المنتخب الوطني الأول في مختلف الدوريات الأوروبية والعربية، في وقت يقترب فيه “أسود الأطلس” من موعدهم الودي المنتظر أمام منتخب البحرين يوم 9 أكتوبر المقبل. ورغم أن هذا التألق يشكل مصدر فخر للجماهير المغربية، إلا أنه يضع المدرب وليد الركراكي (50 عاماً) أمام اختبار صعب يتمثل في اختيار التشكيلة الأكثر جاهزية فنياً وبدنياً.

في 26/09/2025 على الساعة 12:00

وتحدثت صحيفة « العربي الجديد » عن تألق لاعبي الأسود خلال الأسابيع الأخيرة، إذ رسّخ عدد من المحترفين المغاربة مكانتهم الأساسية مع أنديتهم الأوروبية، حيث يواصل نصير مزراوي (27 عاماً) ظهوره القوي بقميص مانشستر يونايتد، بينما يقدم سفيان أمرابط (29 عاماً) أداء ثابتاً مع ريال بيتيس الإسباني، إلى جانب زميله عبد الصمد الزلزولي (23 عاماً). كما يفرض عبد الكبير عبقار (26 عاماً) نفسه مدافعاً أساسياً مع خيتافي، في حين يواصل يوسف لخديم التألق مع آلافيس. أما عز الدين أوناحي (25 عاماً)، فقد استعاد الكثير من بريقه بعد انتقاله إلى جيرونا، على غرار نايف أكرد (29 عاماً)، الذي يُعد ركيزة دفاعية مهمة في مرسيليا الفرنسي.

هذا التوهج الكبير للاعبين يزيد من الضغط على الركراكي، الذي تنتظر منه الجماهير أن يترجم تألق المحترفين في أوروبا إلى أداء جماعي مقنع مع المنتخب، خاصة مع اقتراب بطولة كأس أمم إفريقيا، التي ستستضيفها المملكة المغربية بين 21 ديسمبر و18 يناير المقبلين، في حدث قاري يعوّل فيه المغاربة على الذهاب بعيداً والمنافسة على اللقب.

وفي موازاة ذلك، يبرز ملف حراسة المرمى كأحد أبرز التحديات أمام الطاقم الفني. إذ يقترب حارس الوداد الرياضي المهدي بنعبيد (27 عاماً) من نيل فرصة العودة لحماية عرين الأسود، مستفيداً من غياب الحارس المخضرم منير المحمدي (35 عاماً) الذي لم يتعافَ بعد من إصابته الأخيرة. كما يتوقع أن ينافسه حارس الرجاء مهدي الحرار (24 عاماً) على مكان في القائمة، في ظل حرص الجهاز الفني على اختبار حلول جديدة استعداداً للمرحلة المقبلة.

وبحسب مصادر مقربة من المنتخب، فإن إمكانية استدعاء حارس من الدوري المحلي تبقى مطروحة بقوة، خاصة إذا واصل بنعبيد تألقه مع الوداد. ومع ذلك، يبقى الباب مفتوحاً أمام عودة المحمدي إذا تمكن من استعادة جاهزيته قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.

في المحصلة، يبدو أن وفرة الخيارات وارتفاع مستوى المحترفين المغاربة في أوروبا يشكلان سلاحاً ذا حدين بالنسبة لوليد الركراكي: فبينما يمثلان مكسباً فنياً كبيراً، فإنهما يزيدان من صعوبة الحسم في قائمة تضم الأفضل والأكثر انسجاماً لخدمة حلم جماعي يترقبه الملايين من عشاق “أسود الأطلس”.

تحرير من طرف le360
في 26/09/2025 على الساعة 12:00