ولم يكن حضور زياش عابرًا في المباريات الأخيرة للوداد، إذ ساهم بقوة حيث ساهم في عبور الفريق الأحمر إلى ربع نهائي كأس الكونفيدرالية، ليضرب موعدًا مع أولمبيك آسفي في محطة قارية أكثر تعقيدًا.
ومنذ التحاقه بالوداد، أظهر زياش قدرة واضحة على التأقلم مع خصوصية المنافسات الإفريقية، سواء من حيث الإيقاع البدني أو الضغط التكتيكي، مؤكّدًا أن تجربته الأوروبية الطويلة لا تزال حاضرة في قراءته الجيدة للمباريات وحسن تعامله مع التفاصيل الكروية الصغيرة .
ورغم أن مستواه لم يبلغ بعد ذروة تألقه السابقة في الملاعب الأوروبية، فإن بدايته مع الوداد الرياضي تبقى إيجابية ومشجعة، وتعكس رغبة حقيقية في استعادة بريقه وقيادة مشروع تنافسي جديد، داخل نادٍ يسعى بدوره إلى طي صفحة 3 مواسم مخيب وبناء مرحلة أكثر استقرارًا.
وعلى مستوى الأرقام، تؤكد الإحصائيات تطور أداء زياش تدريجيًا، حيث تصدر قائمة أكثر اللاعبين تسديدًا بمعدل مرتفع، كما احتل مراكز متقدمة في التمريرات الحاسمة، ما يعكس حضوره الفعلي في صناعة اللعب وقيادة النسق الهجومي للفريق الأحمر الأحمر.
ورغم غياب اسمه عن لائحة الهدافين حتى الآن، فإن بصمته بدت واضحة في عدة مباريات، خاصة خلال المواجهة القارية أمام عزام التنزاني، التي قدّم فيها واحدة من أفضل عروضه، وكان مصدر الإزعاج الأول لدفاع الخصم بتحركاته وتسديداته.
وفي البطولة الاحترافية، لم يحتج زياش سوى مباراة واحدة ليؤكد جاهزيته، بعدما شارك أساسيًا أمام أولمبيك الدشيرة وصنع هدفًا من خماسية الوداد، مبرزًا قدرته على صناعة الفارق حتى في فترة قصيرة من الاندماج مع الفريق الأحمر.
هذا الخط التصاعد في المستوى يضع اسم حكيم زياش مجددًا في دائرة النقاش بخصوص المنتخب الوطني. فرغم صعوبة المنافسة وقوة الأسماء التي تألقت في الفترة الأخيرة، إلا أن التحدي الأول الذي كان يلاحقه قد سقط، والمتمثل في الغياب عن المباريات الرسمية.
وإذا واصل زياش هذا النسق التصاعدي مع الوداد، فإن حضوره في كأس العالم 2026 قد يتحول من مجرد احتمال إلى خيار واقعي، خاصة بالنظر إلى قيمته التقنية وتجربته الدولية، بعدما كان أحد أبرز صناع الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في مونديال قطر 2022.











