وفي حوار مطول مع مجلة Onze Mondial الفرنسية، اختار لقجع الرد بشكل مباشر على الانتقادات التي رافقت القضية، مدافعا عن طريقة تعامل المغرب مع مختلف مراحل الملف، ومؤكدا أن المملكة التزمت منذ البداية بالمساطر القانونية والمؤسساتية.
وقال لقجع إن المغرب كان يتمنى نهاية رياضية كاملة للنهائي، مضيفا أن كل الظروف كانت متوفرة إلى حدود الدقيقة الخامسة والتسعين من أجل تقديم صورة كبيرة عن الكرة الإفريقية، قبل أن تنزلق الأمور نحو أجواء التوتر والجدل.
Des supporters marocains arrivent pour le match de la CAN entre le Maroc et le Mali, au stade Prince Moulay-Abdellah de Rabat, le 26 décembre 2025. ©AFP
ولم يخف رئيس الجامعة المغربية وجود اختلاف مع بعض القرارات الصادرة في المرحلة الأولى من الملف، لكنه شدد على أن المغرب اختار التعامل بهدوء ودون تصعيد إعلامي، مفضلا الاستمرار داخل المسار القانوني واحترام القوانين المعمول بها داخل الهيئات الرياضية القارية.
وأضاف لقجع أن الجامعة الملكية المغربية طالبت بتطبيق مقتضيات قانونية واضحة داخل لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مؤكدا أن المسار انتهى بقرار اعتبره منصفا للمغرب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه ملف النهائي يثير نقاشا واسعا داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، خاصة في ظل استمرار تبادل المواقف والطعون القانونية خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب تصاعد الحديث عن النفوذ المغربي داخل دواليب كرة القدم الإفريقية.
Dr
ورد لقجع أيضا على الاتهامات المتداولة بشأن تأثير المغرب داخل مؤسسات الكرة الإفريقية، معتبرا أن الفرق كبير بين “الإشاعات” و”الواقع”، وأن الحقيقة تبقى في النهاية أقوى من كل التأويلات المتداولة.
وفي واحدة من أكثر فقرات الحوار دلالة، تحدث لقجع عن التحول الذي عرفه حضور المغرب داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مذكرا بأن المملكة بقيت لسنوات طويلة بعيدة عن مراكز القرار داخل “الكاف”، قبل أن تستعيد مكانتها تدريجيا بما يتناسب مع وزنها الكروي واستثماراتها المتزايدة في تطوير اللعبة داخل القارة.
وختم رئيس الجامعة المغربية رسالته بعبارة حملت الكثير من الدلالات، حين أكد أنه “لا يمكن لوم المغرب لأنه يحاول دفع كرة القدم الإفريقية نحو مستوى أعلى”.
وتعكس خرجة لقجع الإعلامية تحولا واضحا في طريقة تعاطي المغرب مع الجدل القاري، إذ لم يعد يكتفي بالصمت أو البيانات المقتضبة، بل أصبح يدافع بشكل مباشر عن مشروعه الرياضي ونفوذه المتنامي داخل القارة، في وقت باتت فيه المملكة تُنظر إليها كواحدة من أبرز القوى المؤثرة في مستقبل كرة القدم الإفريقية.
























