ويأتي هذا التصريح بعد موسم استثنائي بصم عليه الظهير الأيمن لنادي جينك البلجيكي، الذي فرض نفسه واحداً من أبرز نجوم الدوري البلجيكي بفضل مستوياته المميزة وأرقامه اللافتة، ما جعله يحصد جائزة « الحذاء الأسود » لسنة 2026، المخصصة لأفضل لاعب إفريقي ينشط في الدوري البلجيكي.
وأكد الواحدي أن هذا التتويج يحمل قيمة خاصة بالنسبة إليه، بالنظر إلى الأسماء الكبيرة التي سبق لها الفوز بالجائزة، معتبراً أن هذا الإنجاز يعد مصدر فخر كبير له ولعائلته، ويشكل حافزاً لمواصلة العمل والتطور.
ولم يكن تألق اللاعب المغربي مقتصراً على الجوائز الفردية فقط، إذ اختير أيضاً ضمن التشكيلة المثالية للدوري البلجيكي، بعدما سجل 12 هدفاً وقدم 5 تمريرات حاسمة خلال 41 مباراة في مختلف المسابقات، وهي أرقام استثنائية بالنسبة إلى لاعب يشغل مركز الظهير الأيمن.
وفي حديثه لـLe360 سبور، استعاد الواحدي لحظة توصله بخبر استدعائه إلى اللائحة النهائية للمنتخب الوطني المشاركة في كأس العالم، مؤكداً أنه كان عالقاً وسط الازدحام بمدينة أنتويرب البلجيكية ومتأخراً عن لقاء عائلي عندما تلقى الخبر.
وقال اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً إنه شعر بفخر كبير وتأثر شديد فور علمه بوجوده ضمن قائمة الأسود، معتبراً أن المشاركة في كأس العالم تمثل حلماً تحول إلى حقيقة بعد سنوات من العمل والاجتهاد.
وأضاف أن تمثيل المغرب في أكبر تظاهرة كروية عالمية يعد شرفاً كبيراً ومسؤولية مضاعفة، خاصة بعد الإنجازات التي حققها المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، والتي رفعت سقف التطلعات لدى الجماهير المغربية.
وبخصوص المجموعة التي تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، شدد الواحدي على أن المنتخب الوطني يحترم جميع منافسيه، لكنه لا يخشى أي منتخب، مشيراً إلى أن الثقة داخل المجموعة كبيرة، وأن اللاعبين يؤمنون بقدرتهم على الذهاب بعيداً في البطولة.
وفي أكثر تصريحاته إثارة خلال الحوار، أكد نجم جينك أن المنتخب المغربي قادر على التتويج بكأس العالم، موضحاً أن هذا الطموح مشروع بالنظر إلى جودة اللاعبين المتوفرين حالياً والخبرة التي راكموها في أكبر المنافسات الدولية.
كما اعتبر أن اللعب بقميص المنتخب الوطني يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً لتقديم أفضل ما لديهم، مؤكداً أن المغرب أصبح يحظى باحترام كبير على الساحة الكروية العالمية بفضل ما حققه خلال السنوات الأخيرة.
Zakaria El Ouahdi. AFP
وعن مستقبله الاحترافي، فضل الواحدي تأجيل الحديث عن العروض والانتقالات إلى ما بعد نهاية كأس العالم، مشيراً إلى أن تركيزه منصب بالكامل على الاستحقاق العالمي، فيما يتولى والده متابعة ملفه مع الأندية المهتمة بخدماته.
ويدخل الواحدي مونديال 2026 بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة، مدعوماً بموسم هو الأفضل في مسيرته الاحترافية حتى الآن، وطامحاً إلى المساهمة في كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة المغربية رفقة أسود الأطلس.












