وبعد ضمان التأهل مبكرًا إلى الدور ثمن النهائي، بل واحتلال الصدارة عقب فوزين مميزين على إسبانيا بهدفين دون رد ثم على البرازيل بهدفين مقابل هدف، يدخل أشبال الأطلس هذه المواجهة بأريحية تامة وبعيدا عن أي ضغوط.
مدرب المنتخب الوطني، محمد وهبي، كان قد أشار عقب الحصة التدريبية الأخيرة استعداداً لمواجهة المكسيك، أن المجموعة ستخوض المباراة المقبلة بنفس الروح القتالية والخطة التي اعتمدتها في اللقاءين السابقين، مؤكداً أن الرهان الأساسي هو الظفر بالنقاط الثلاث.
وأشار إلى أن الجهاز الفني يعتزم إدخال بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، دون المساس بالنهج التكتيكي أو الطموح الجماعي، وذلك من أجل إشراك عناصر أكثر جاهزية بدنية تُمكّن المنتخب من الحفاظ على إيقاعه العالي.
كما شدّد وهبي على أن هذه التعديلات تمثل فرصة سانحة لبقية اللاعبين لإبراز إمكانياتهم، مؤكداً أن ارتداء القميص الوطني مسؤولية تستوجب الانضباط والالتزام الكامل.
وأضاف المدرب أن المنتخب المغربي لا يفرّق في التعامل بين الخصوم، إذ يواجه جميع المنتخبات بعقلية واحدة تقوم على الاحترام والجرأة، بعيدًا عن أي مركب نقص.
وختم قائلاً: “بعد الانتصار على إسبانيا والبرازيل وبلوغ ثمن النهائي، علينا أن نواصل بنفس الحماس. لقد حذرت اللاعبين مراراً من الاسترخاء، لأن الدفاع عن ألوان الوطن يفرض منا التركيز المستمر والمنافسة إلى آخر لحظة”.
المباراة ستجرى على أرضية ملعب “إلياس فيغيروا” بمدينة فالبارايسو، على بُعد 120 كيلومترا شمال العاصمة سانتياغو، في تمام الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي (التاسعة ليلاً بتوقيت المغرب). ورغم أن النتيجة لن تؤثر على وضعية المنتخب المغربي في المجموعة، إلا أن المواجهة تمثل اختبارًا إضافيًا قبل الدخول في الحسابات الجدية للمراحل المقبلة.
فبمجرد إطلاق صافرة النهاية، ستتوجه أنظار الأشبال نحو مدينة “رونكاغوا” الواقعة جنوب سانتياغو، حيث سيخوضون مباراة الدور ثمن النهائي أمام خصم لم يتحدد بعد، في رحلة يطمحون من خلالها لمواصلة كتابة صفحة جديدة من التألق المغربي في المونديال.
