بعد أحداث نهائي “الكان” المخزية… «الكاف» تُلوّح بغرامات ثقيلة لإسكات مسرّبي الأسرار

قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تشديد قواعد السرية داخل أجهزته، من خلال اعتماد إجراء تأديبي صارم يقضي بفرض غرامة مالية تصل إلى 50 ألف دولار أمريكي على كل موظف حالي أو سابق يثبت تورطه في تسريب معلومات داخلية تخص “الكاف”، حتى وإن وقع ذلك بعد مرور خمس سنوات على مغادرته لمنصبه.

في 03/02/2026 على الساعة 20:00

ويأتي هذا القرار في سياق سعي الهيئة القارية إلى تحصين معطياتها التنظيمية والإدارية، ومنع أي تداول غير مصرح به لوثائق أو معلومات تعتبر حساسة، خاصة تلك المرتبطة بالاجتماعات المغلقة، أو المساطر التأديبية، أو القرارات الاستراتيجية التي قد تؤثر على صورة الاتحاد أو استقراره المؤسسي.

وفي هذا الإطار، أفادت جريدة “الأخبار” أن صحفيًا نيجيريًا يدعى أوساسو أوباييوانا كشف عن وثيقة رسمية صادرة عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تُقر اعتماد هذا الإجراء كسياسة داخلية مستوحاة من نموذج الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في التعامل مع المعلومات الحساسة، حيث شددت الوثيقة على أهمية الصمت والالتزام بالسرية التامة، وعدم كشف أي تفاصيل داخلية مهما كانت الظروف أو الدوافع.

وأوضحت اليومية ذاتها أن مضمون الوثيقة يعكس توجّه “الكاف” نحو فرض قيود صارمة على كل من اشتغل داخل أجهزته، سواء كان موظفًا إداريًا أو مسؤولًا تقنيًا أو عضوًا سابقًا في اللجان، وذلك لمنع تسريب كواليس النقاشات أو خلفيات اتخاذ القرار، خاصة في الملفات الشائكة.

وبرز هذا البند إلى الواجهة من جديد بقوة، عقب الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، وما تلاها من اجتماعات داخلية مكثفة للاتحاد الإفريقي ولجنة الانضباط، حيث بدا واضحًا أن هناك تخوفًا من تسرب معطيات دقيقة إلى الإعلام أو أطراف خارجية في مرحلة وُصفت بالحساسة.

ويُرتقب أن يفتح هذا القرار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والرياضية الإفريقية، بين من يعتبره آلية ضرورية لحماية المؤسسة وضمان الانضباط الداخلي، ومن يرى فيه تشددًا مبالغًا فيه قد يُستعمل لكبح كشف الاختلالات. غير أن المؤكد، وفق المعطيات المتوفرة، أن “الكاف” اختار السير في اتجاه الصرامة القصوى، واضعًا عقوبات مالية رادعة لكل من يخرق قواعد السرية المعتمدة.

تحرير من طرف le360
في 03/02/2026 على الساعة 20:00