هل قدم الركراكي استقالته بعد نكسة وخيبة «الكان»؟

AFP or licensors

عاش الناخب الوطني وليد الركراكي مرحلة صعبة على المستويين النفسي والإداري، وذلك بعد مرور أسبوعين على خسارة المنتخب المغربي نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام السنغال، عقب اللجوء إلى الوقت الإضافي.

في 06/02/2026 على الساعة 06:00

وكانت خسارة منتخب الأسود قاسية في توقيتها وسيناريوها، وخلّفت صدمة كبيرة داخل الأوساط الكروية الوطنية، بعدما كان «أسود الأطلس» قريبين من تحقيق اللقب القاري، إثر مسار قوي قدمه المنتخب طيلة أطوار البطولة.

وبحسب مصدر مقرب من الركراكي، فإن المدرب الوطني وجد نفسه تحت ضغط غير مسبوق، تأثر فيه بحجم الانتقادات التي طالته قبل وأثناء وبعد البطولة، ما جعله يدخل في مرحلة تفكير عميق حول مستقبله على رأس الإدارة التقنية للمنتخب الوطني.

ووفق ما أوردته جريدة «الأخبار»، فإن وليد الركراكي كان قريبًا من تقديم استقالته من تدريب المنتخب المغربي، متأثرًا بالأجواء المشحونة التي رافقت النهائي القاري، غير أنه فضّل في نهاية المطاف العودة إلى مكتبه داخل مركب محمد السادس لكرة القدم بالرباط، بعد أسبوعين من نهاية البطولة، في خطوة تعكس رغبته في الصمود والاستمرار رغم قسوة المرحلة.

وأضاف المصدر ذاته أن مدرب «أسود الأطلس» عاش وضعًا نفسيًا صعبًا بعد ضياع اللقب، وعبّر لمقربين منه عن نيته تقديم الاستقالة، معتبرًا أن تحميله المسؤولية الكاملة عن الخسارة بلغ حدًّا أنهك توازنه الذهني. غير أن تدخل عدد من المقربين، الذين طالبوه بالتريث وانتظار قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كان حاسمًا في العدول عن هذه الخطوة، خاصة في ظل حساسية الظرفية الحالية وعدم حاجة المنتخب لمزيد من الاضطرابات.

من جهتها، لم تحسم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشكل رسمي في مستقبل الركراكي، إلا أن التوجه العام داخل دوائر القرار يميل إلى الإبقاء عليه إلى غاية نهاية عقده في 2026، ومنحه فرصة قيادة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وسيكون المنتخب الوطني على موعد مع تحديات قوية خلال الفترة المقبلة، حيث سيواجه منتخبات البرازيل، اسكتلندا وهايتي أيام 13 و19 و24 يونيو، وهي اختبارات تتطلب إعدادًا دقيقًا واستقرارًا تقنيًا، في ظل رغبة الجامعة في الحفاظ على استمرارية المشروع الرياضي الحالي.

وأكد المصدر ذاته أن الضغوط المحيطة بالركراكي لا تقتصر على الساحة المحلية، بل امتدت إلى عروض خارجية من منتخبات خليجية وأخرى عالمية، تتابع وضعيته عن كثب، وتقترح عقودًا مالية تفوق بكثير ما يتقاضاه حاليًا مع المنتخب المغربي، ما يزيد من تعقيد ملف استمراره.

ورغم ذلك، بدأ الركراكي، حسب المصدر نفسه، في تجاوز تبعات الصدمة النفسية، موجهًا تركيزه نحو إعادة بناء المجموعة الوطنية، والعمل على تطوير الجوانب التكتيكية، وتعزيز الانسجام داخل التشكيلة، من أجل تحويل خيبة «الكان» إلى حافز جديد في أفق الموعد العالمي.

تكتيكيًا، يواجه الناخب الوطني تحديًا مزدوجًا، يتمثل في الحفاظ على استقرار المنتخب بعد خيبة قارية مؤلمة، والاستعداد في الوقت ذاته لمواجهة مدارس كروية قوية في كأس العالم، حيث سيكون التحدي الأكبر هو إدارة الضغط الذهني للاعبين، وتقديم صورة تليق بمكانة المنتخب المغربي، الذي بات نموذجًا لكرة القدم الإفريقية الحديثة على الصعيدين القاري والعالمي.

تحرير من طرف le360
في 06/02/2026 على الساعة 06:00