مقصلة المدربين تواصل حصد الضحايا في البطولة الاحترافية.. إقالة مدرب جديدة ترفع الحصيلة إلى 17 مدرباً و10 أندية غيّرت العارضة التقنية

مباراة النادي المكناسي والرجاء

انضم عزيز الذنيبي، مدرب النادي المكناسي، إلى لائحة المدربين الذين غادروا مناصبهم هذا الموسم في البطولة الاحترافية، بعد قرار إدارة الفريق إنهاء مهامه في الثلث الأخير من المنافسة، في سياق يؤكد استمرار دوامة عدم الاستقرار التقني داخل عدد من الأندية الوطنية.

في 25/05/2026 على الساعة 16:20

وجاء قرار الإقالة في ظرفية صعبة للفريق المكناسي، بعدما عرف تراجعاً حاداً في نتائجه خلال مرحلة الإياب، حيث تجرع ثلاث هزائم متتالية، وخمس هزائم في النصف الثاني من الموسم، مقابل تعادل وحيد ودون أي انتصار، في تراجع واضح لفريق كان قد بصم على مرحلة ذهاب قوية وظهر حينها كأحد أبرز مفاجآت البطولة.

وبهذا القرار، ترتفع حصيلة الإقالات أو الانفصالات التقنية في البطولة الاحترافية إلى 17 مدرباً منذ انطلاق الموسم الحالي، داخل 10 أندية غيّرت مدربيها على الأقل، في رقم يعكس حجم الاضطراب الذي يطبع المشهد الكروي الوطني.

ولم يكن النادي المكناسي سوى الحلقة الأخيرة في هذا المسلسل، بعد سلسلة من التغييرات التي طالت عدداً من الأندية، من بينها أولمبيك الدشيرة الذي انفصل عن مراد الراجي بعد أسابيع قليلة من تعيينه، والوداد الرياضي الذي أنهى ارتباطه بمحمد أمين بنهاشم، إلى جانب الرجاء الرياضي الذي استغنى عن التونسي لسعد جردة الشابي قبل التعاقد مع الجنوب إفريقي فادلو دافيدز.

وفي اتحاد طنجة، تعاقب أكثر من مدرب على قيادة الفريق هذا الموسم، بداية بهلال الطير، ثم الإسباني بيب ميل، وصولاً إلى الجزائري عبد الحق بنشيخة، في مشهد يعكس حجم الارتباك التقني داخل الفريق.

أما حسنية أكادير، فقد عرف بدوره تغييراً اضطرارياً بعد مغادرة القمري أمير عبدو نحو تدريب المنتخب البوركينابي، ما فتح الباب أمام عودة هلال الطير مجدداً إلى البطولة من بوابة الفريق السوسي.

وفي الكوكب المراكشي، انتهت تجربة رشيد الطاوسي بعد أربع جولات فقط، ليتم تعويضه بالمدرب هشام الدميعي، بينما عاش أولمبيك آسفي واحدة من أكثر الحالات تعقيداً هذا الموسم، بعدما بدأ المشوار مع محمد أمين الكرمة قبل أن يتولى مساعده توفيق السيمو قيادة الفريق بشكل مؤقت، ثم جاءت تجربة زكرياء عبوب، وصولاً إلى التونسي شكري الخطوي، الذي ما تزال وضعيته معلقة بسبب الخلاف القائم حول مستحقاته المالية وشروط فسخ العقد الذي يربطه بالفريق المسفيوي.

كما لم يخرج اتحاد تواركة عن القاعدة، بعدما قرر إنهاء تجربة عبد الواحد زمرات وتعويضه بميمون مختاري، في وقت شهدت فيه نهضة الزمامرة رحيل رضوان الحيمر ثم محمد فاخر، قبل أن تمنح الإدارة الثقة للمهدي العلوي المراني.

ويعكس هذا العدد المرتفع من الإقالات إشكالاً بنيوياً داخل عدد من الأندية، حيث لم يعد تغيير المدرب مرتبطاً فقط بسوء النتائج، بل أصبح خياراً سريعاً لامتصاص الضغط، دون معالجة مكامن الخلل الحقيقية المرتبطة بالتسيير أو البناء الرياضي.

وبات المدرب الحلقة الأضعف داخل المنظومة الكروية الوطنية، في ظل غياب استمرارية المشاريع الرياضية، ما يجعل أي تعثر كافياً لإنهاء التجربة مهما كانت ظروفها أو سياقها.

ومع استمرار هذا النسق، تبدو البطولة الاحترافية مرشحة لإنهاء موسم جديد بأرقام قياسية في عدد الإقالات، في مشهد يعكس أزمة استقرار أصبحت مزمنة داخل الكرة المغربية.

تحرير من طرف le360
في 25/05/2026 على الساعة 16:20