وحمّل التقرير الذي أعده جمال أمبيه، مراقب مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي، جماهير الفريق العسكري مسؤولية الشرارة الأولى لأحداث الشغب، في رواية اعتبرها مسؤولو الجيش الملكي “مفاجئة وصادمة” قياسًا بما وثقته تسجيلات متداولة بعد اللقاء.
ولم يتأخر رد الفعل من داخل دواليب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إذ سارعت لجنة الانضباط إلى مراسلة إدارة الجيش الملكي ومنحها مهلة 72 ساعة لتقديم توضيحات رسمية. غير أن الصدمة، بحسب مصادر متطابقة، لم تكن فقط في مضمون التقرير، بل في ما اعتُبر تناقضًا بينه وبين تقريري حكم المباراة البينيني لويس ديجنو والمنسق العام النيجيري أوبي أوكاي، اللذين تطرقا إلى الوقائع استنادًا إلى معطيات موثقة.
هذه التطورات أعادت إلى السطح نقاشًا أوسع بشأن معايير العدالة والانضباط قارياً، في ظل سوابق لا تزال حاضرة في أذهان المتابعين، من بينها ما رافق نهائي كأس أمم إفريقيا بين المنتخب المغربي والمنتخب السنغالين تلك المواجهة شهدت بدورها أحداثًا مثيرة للجدل، سواء في المدرجات أو على أرضية الميدان، خاصة بعد إعلان ضربة جزاء متسحقة لفائدة منتخب الأسود إثر إسقاط إبراهيم دياز، وما أعقبها من احتجاجات حادة ومطالب مشؤولين في « الكاف » لحكم المواجهة بعدم تفعيل الصارم للقانون في حق لاعبين كانوا مهددين بالإنذار الثاني والطرد من المباراة.
El centrocampista marroquí nº17 Abde Ezzalzouli, el defensa senegalés nº24 Antoine Mendy y el centrocampista marroquí nº11 Ismael Saibari disputan un balón durante el partido de la final de la Copa Africana de Naciones (CAN) entre Senegal y Marruecos, en el Estadio Príncipe Moulay Abdellah de Rabat, el 18 de enero de 2026. (Foto de Paul ELLIS / AFP). AFP
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الملفات، بتقارير متباينة وقرارات تثير الكثير من علامات الاستفهام، يعمّق الشعور بوجود ازدواجية في التعامل مع الأحداث، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى توحيد تطبيق اللوائح داخل المسابقات الإفريقية.
وبين صدمة الجيش الملكي اليوم ووقائع نهائي كأس أمم إفريقيا التي ما تزال محل نقاش، يتجدد الجدل حول قدرة لجان الانضباط في “كاف” على فرض معايير واضحة تحفظ مصداقية المنافسات الافريقية وتكرّس مبدأ العدالة الرياضية بعيدًا عن أي ضغوط أو اعتبارات ظرفية.




















