مونديال 2026 ..البرازيل في بحث عن النجمة السادسة

Dr

في بلاد « اللعب الجميل »، حيث تعتبر كرة القدم لغة مشتركة بين الجميع، نشأ جيل كامل دون أن يرى منتخب « السيليساو » يرفع كأس العالم، الا بالعودة إلى صور أرشيف تتويج بيليه أو الظاهرة" رونالدو، أو من خلال الحكايات التي لا تزال تستحضر المباريات الخالدة في الذاكرة البرازيلية.

في 27/05/2026 على الساعة 07:00

وبعد مرور أربعة وعشرين سنة على تتويجهم باللقب الخامس والأخير، يأمل البرازيليون في طي واحدة من أطول فصول الإحباط في تاريخهم الكروي. فاللائحة التي أعلن عنها كارلو أنشيلوتي لخوض غمار مونديال 2026، والمكونة من 26 لاعبا، تحمل آمال شعب بأكمله. فهل يكون هذا الجيل بقيادة نيمار هو جيل التتويج باللقب السادس؟

يدرك أنشيلوتي ثقل المهمة الملقاة على عاتقه. وكان قد صرح للموقع الالكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في شهر أكتوبر الماضي، أي بعد أشهر قليلة على توليه منصبه، أن « مسؤوليتنا، ومسؤولية اللاعبين الذين يمثلون السيليساو، تتمثل في تحقيق ما يتمناه كل برازيلي، ألا وهو الفوز بكأس العالم ».

وسيشهد المونديال الأمريكي الشمالي (الممتد من 11 يونيو إلى 19 يوليوز) مواجهة أولى قوية ومرتقبة بين منتخبي البرازيل والمغرب يوم 13 يونيو. وسيلتقي في هذه المباراة المنتخب الأكثر تتويجا في تاريخ الساحرة المستديرة بالوجه الجديد للكرة العالمية، الذي شكل مفاجأة النسخة الأخيرة في قطر.

وعلى الرغم من أن العملاق الأمريكي الجنوبي لا يزال بطل العالم خمس مرات (1958 و1962 و1970 و1994 و2002)، فإن مكانته لم تعد كما كان عليه الأمر في الماضي. ويبدو أن « السيليساو »، بعد تتويجه الأخير بقيادة رونالدو وريفالدو ورونالدينيو، قد حلت به لعنة الإقصاء من دور ربع النهائي.

وباستثناء صدمة « مينيرازو »، نسبة إلى الهزيمة المذلة أمام ألمانيا (7-1) في نصف نهائي مونديال 2014 في مدينة بيلو هوريزونتي، تعرضت البرازيل للهزيمة أمام منتخبات فرنسا سنة 2006 وهولندا سنة 2010 وبلجيكا سنة 2018 ثم كرواتيا سنة 2022.

وفي هذا الصدد، قال أوبيراتان ليال، معلق قناة « إي إس بي إن »، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن « السيليساو ما زال يفتقد إلى الثقة، وسيتعين عليه بناء صلابته الذهنية تدريجيا مع تقدم مجريات البطولة ».

وقد شكل التعاقد مع كارلو أنشيلوتي، قبل سنة من الآن، شبه قطيعة تاريخية. فلم يسبق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن أسند قيادة « السيليساو » إلى مدرب أجنبي.

تمت الاستعانة بخدمات « دون كارلو »، الذي يحظى باحترام كبير بفضل سجله الحافل بالألقاب الأوروبية وقدراته القيادية، بهدف منح صلابة تكتيكية لمنتخب طالما أ لصقت به تهمة الاعتماد على المهارات الفردية.

ويستعد النجم نايمار ،مهاجم نادي سانتوس،و الهداف التاريخي للسيليساو برصيد 79 هدفا (أي أكثر بهدفين من بيليه)، لخوض رابع، وربما، آخر مشاركة له في كأس العالم وهو في سن الـ 34، وذلك بعد نسخ 2014 و2018 و2022.

وفي تفاعله مع إعلان استدعائه للقائمة، قال نيمار وعيناه مغرورقتان بدموع الفرح، « سأشارك في نسخة أخرى من كأس العالم. سنبذل جهودنا لإعادة هذه الكأس إلى البرازيل. أنا حقا سعيد جدا، وأتمنى أن أنهي مسيرتي بأفضل طريقة ».

وبالنظر إلى الإصابات الكثيرة التي تعرض لها، لا يبدو أن مكانة نيمار تبقى مضمونة في التشكيلة الأساسية. كما أن إدراج « دون كارلو » له في القائمة جاء فقط تلبية لتطلعات شعبية واسعة.

علاوة على ذلك، سيتعين على المدرب الإيطالي التعامل مع غياب كل من رودريغو وإستيفاو بسبب الإصابة. ومع ذلك، سيكون بإمكانه الاعتماد على نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، والموهبة الواعدة إندريك، أو حتى رافينيا العائد بعد إصابة في الركبة.

وإلى جانب هؤلاء، ستحضر الركائز المعتادة للمنتخب البرازيلي، على غرار المدافع ماركينيوس، وحارس المرمى أليسون بيكر، ولاعب خط الوسط برونو غيمارايش.

وكما هو الحال في كل أربع سنوات، تعود البرازيل وهي يراودها الحلم ذاته من جديد. ومع ذلك، فكلما طالت مدة الانتظار، إلا وزاد ثقل الماضي

ففي بلد يعرف انقسامات اجتماعية وسياسية عميقة، تظل كرة القدم معلما قويا من معالم هويته، وبإمكانها تعليق خلافات الحياة اليومية مؤقتا.

ويبقى السؤال المطروح الآن هو ما إذا كان « السيليساو » سينجح أخيرا في وضع حد لحالة الجفاف المونديالي الذي يستمر منذ قرابة ربع قرن.

تحرير من طرف le360
في 27/05/2026 على الساعة 07:00