وكان أكرد قد قطع خطوة كبيرة نحو العودة إلى ريال سوسيداد، بعدما اجتاز الفحوصات الطبية بنجاح، قبل أن تجمعه محادثة شخصية مع المدرب الأمريكي كشفت عن اختلاف واضح في وجهتي نظر الطرفين بشأن طريقة عودته إلى المنافسة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، كان المدافع المغربي يرغب في العودة إلى الملاعب بشكل تدريجي، تفاديًا لتجدد الإصابة التي سبق أن أبعدته عن المنافسة، خصوصًا على مستوى الفخذ العاني، وهو ما دفعه إلى التعامل بحذر مع المرحلة الأولى من موسمه الجديد.
نايف أكرد، مدافع فريق ريال سوسييداد. DR
في المقابل، كان ماتارازو يملك تصورًا مختلفًا، إذ أصر على الاعتماد على أكرد منذ البداية كعنصر أساسي، وبأقصى جاهزية ممكنة، انطلاقًا من الجولة الأولى من الدوري الإسباني، وهو الأمر الذي لم يلق قبولًا لدى اللاعب المغربي.
وأمام هذا الاختلاف، اتخذ أكرد قرارًا حاسمًا بالتراجع عن العودة إلى النادي الباسكي، مفضلًا عدم المجازفة بسلامته البدنية، خصوصًا أن المدافع المغربي يدرك أهمية تفادي تكرار مشاكله البدنية في هذه المرحلة من مسيرته.
وجاء انهيار الصفقة في توقيت حساس بالنسبة إلى أولمبيك مارسيليا، الذي كان قد توصل إلى اتفاق مع ريال سوسيداد بشأن انتقال المدافع المغربي على سبيل الإعارة، مقابل مبلغ يقارب 4 ملايين يورو.
وكانت إدارة النادي الفرنسي تراهن على إتمام الصفقة من أجل تخفيف كتلة الأجور، في ظل رغبتها في إعادة ترتيب تركيبة الفريق خلال فترة الانتقالات الحالية.
غير أن التطورات المفاجئة التي أعقبت الفحص الطبي الناجح قلبت المعطيات رأسًا على عقب، وأعادت مستقبل أكرد إلى نقطة الصفر، بعدما بدا أن عودته إلى سان سيباستيان أصبحت مسألة وقت فقط.
وبهذا القرار، انهارت صفقة كانت تبدو محسومة، ليجد مارسيليا نفسه أمام ضرورة البحث عن مخرج جديد لملف أكرد، بينما يتعين على ريال سوسيداد إعادة النظر في خياراته الدفاعية قبل انطلاق منافسات الدوري الإسباني.
أما أكرد، فيبدو أنه اختار هذه المرة أن تكون سلامته البدنية هي الأولوية، حتى لو كان الثمن هو التخلي عن العودة إلى نادٍ سبق أن تألق معه.















