مونديال 2030: 370 مليون درهم لتهيئة أرضية الملعب ومدرجات الملعب الكبير الحسن الثاني

تتواصل أشغال ورش الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان مع إطلاق صفقتين جديدتين مخصصتين لتهيئة أرضية اللعب وتجهيز المدرجات. وبقيمة إجمالية تناهز 370 مليون درهم، تشمل هاتان الصفقتان بشكل خاص تركيب عشب هجين وأزيد من 114.000 مقعد.

في 14/08/2026 على الساعة 22:00

ومع تقدم الأشغال في بنسليمان، يدخل ملعب الحسن الثاني الكبير مستقبلا وبشكل تدريجي في تفاصيل تجهيزاته. فبعد الأشغال الكبرى للبناء، تهم الصفقتان الجديدتان هذه المرة عنصرين أساسيين في المنشأة: أرضية اللعب والمدرجات.

ويتعلق طلب العروض الأول، الذي أطلقته الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة (ANEP) بصفتها صاحب مشروع مفوض لحساب شركة « سونارجيس »، بالحصة رقم 08 المخصصة لتهيئة أرضية اللعب بالعشب الطبيعي الهجين والعشب الاصطناعي. وقد حُددت الميزانية التقديرية لهذه الصفقة في 92.47 مليون درهم بما في ذلك الرسوم (TTC). ومن المقرر فتح الأظرفة يوم 23 سبتمبر 2026 على الساعة العاشرة صباحاً بالرباط.

وراء العنوان الكلاسيكي « تهيئة أرضية اللعب »، تختفي في الواقع منظومة متكاملة للغاية. إذ لا تقتصر الصفقة على وضع العشب فحسب، بل تشمل أيضاً أعمال الحفر، وصرف المياه (التصريف)، والطبقة التحتية (الركيزة)، وبذر العشب، والتطهير، والري، بالإضافة إلى معدات متعددة مخصصة للحفاظ على جودة الملعب. وتصل المساحة الرئيسية المخصصة للعشب الطبيعي الهجين إلى 8.150 متراً مربعاً. وتعتمد التقنية المختارة على عشب طبيعي معزز بحقن ألياف اصطناعية مباشرة في التربة، وهي تكنولوجيا باتت مستخدمة على نطاق واسع في الملاعب المؤهلة لاستضافة المنافسات الدولية.

و تتضمن المنظومة أيضا 2,650 مترا مربعا من العشب الاصطناعي، بالإضافة إلى 5,500 متر مربع من عشب الزينة.

ويولى اهتمام خاص بالحفاظ على أرضية الملعب؛ حيث ينص دفتر التحملات على نظام لصرف المياه (التصريف)، وآلية للضخ القسري، وشبكة ري مؤتمتة، بالإضافة إلى معدات مخصصة لمعالجة الإكراهات المرتبطة بهندسة الملعب ومدى تعرض أرضيته لأشعة الشمس.

ومن المرتقب على وجه الخصوص توفير تسع وحدات متنقلة للإضاءة الاصطناعية (LED) الخاصة بنمو العشب، قادرة على تغطية 440 متراً مربعا لكل منها، تضاف إليها وحدتان بمساحة 120 متراً مربعاً. كما يتعين أيضاً تركيب ست مراوح خاصة بالعشب الرياضي لضمان التهوية القسرية لأرضية الملعب.

وتشمل الصفقة أخيراً المعدات المرتبطة مباشرة باللعب: المرامي (الأهداف) الثابتة والمتنقلة، الشباك، أعمدة الركنيات، رايات التماس، وتخطيط الملعب.

أزيد من 114.000 مقعد في طور التركيب

يهم طلب العروض الثاني، الحصة رقم 09، تجهيز المدرجات. وتعد ميزانيته أكبر بكثير؛ إذ تبلغ 277.50 مليون درهم بما في ذلك الرسوم (TTC). كما أن فتح الأظرفة مقرر أيضاً في 23 شتنبر على الساعة العاشرة والنصف صباحا.

توضح وثائق المشروع التصميم الداخلي للملعب المستقبلي، الذي سيحتوي على 114,414 مقعداً موزعة بين مقاعد عمومية (98,579)، وخدمات ضيافة (6,396)، وأجنحة (2,754)، ومقاعد VIP (1,992) وVVIP (359). كما تشمل المرافق 3,320 مقعداً مخصصاً للإعلاميين، بالإضافة إلى تجهيزات مخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة والجمهور الذي يحتاج إلى تسهيل الولوج.

سيضم الملعب المستقبلي 98,579 مقعداً للجمهور، بالإضافة إلى 6,396 مقعداً للضيافة، و2,754 مقعداً للأجنحة (Skyboxes)، و1,992 مقعداً VIP، و359 مقعداً VVIP. كما تشمل التجهيزات 1,746 مقعداً للإعلاميين، و1,574 مقعداً للصحافة المكتوبة والمعلقين، مع توفير 500 مقعد لمرافقي الأشخاص ذوي الحركة المحدودة، و400 مقعد بمساند ذراعين قابلة للإزالة، ومخزون احتياطي من المقاعد.

وعلى جنبات الملعب، سيتم تركيب دكتين بدلاء (مقصورتين) تتسع كل منهما لـ 26 مقعداً مخصصة للاعبين الاحتياطيين. كما تم تخصيص مساحات مستقلة للحكام، ومندوب المباراة، والأطقم الطبية.

ويجب أن تستوفي المقاعد المعايير الأوروبية المطبقة على المنشآت المستقبلة للجمهور، بالإضافة إلى دفاتر تحملات ومتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتخضع درجة مقاومتها، وسلوكها عند الحريق، ومدى تعرضها للأشعة فوق البنفسجية، ونظام تثبيتها، فضلاً عن ترقيمها، لمواصفات تقنية دقيقة للغاية.

وهناك تفصيل آخر لم يترك للصدفة؛ وهو لون المقاعد وطريقة توزيعها في المدرجات، بما في ذلك الأشكال أو الفسيفساء أو الشعارات المحتمل تشكيلها، والتي يجب المصادقة عليها من طرف صاحب المشروع وإدارة الأشغال.

قرابة 370 مليون درهم للحصتين معاً

تمثل هاتان الصَفقتان غلافاً ماليا تقديريا إجماليا يبلغ 369.98 مليون درهم بما في ذلك الرسوم (TTC). وحدِدت مدة التنفيذ في الحالتين معاً بـ 14 شهرا، تبتدئ من تاريخ صدور الأمر بالخدمة القاضي ببداية الأشغال.

وتؤشر طلبات العروض هذه بشكل خاص على الانتقال التدريجي لورش البناء من مرحلة الأشغال الكبرى والهياكل الأساسية، إلى مرحلة منشأة بدأت معالمها الرياضية والتشغيلية تتشكل وتتضح.

بقدرته الاستيعابية المعلنة والتي تناهز 115,000 مقعد، من المرتقب أن يصبح الملعب الكبير الحسن الثاني أكبر منشأة لكرة القدم في العالم. ويشكل ملعب بنسليمان، الذي تم تصميمه في أفق تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، أحد الركائز الأساسية للمنظومة المغربية المخصصة للمونديال.

تحرير من طرف le360 سبور
في 14/08/2026 على الساعة 22:00