غوارديولا ينهي حقبة مشرقة من مسيرته التدريبية مع سيتي

Dr

يستعد الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم لطيّ صفحة تاريخية مع التأكيد الجمعة على رحيل المدرب الإسباني بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، بعدما حصد معه كل الألقاب وغيّر وجه كرة القدم خلال عقد كامل من الإنجازات والأرقام القياسية والابتكارات التكتيكية.

في 22/05/2026 على الساعة 12:40

وقال غوارديولا (55 عاما) الذي سيقود سيتي للمرة الأخيرة أمام أستون فيلا الأحد « في أعماقي، أعلم أن الوقت قد حان » للرحيل، مؤكدا انه سيشغل دور سفير لمجموعة سيتي لكرة القدم.

وأضاف « يا لها من فترة رائعة قضيناها معا! ».

وتابع مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني السابق « لا تسألوني عن أسباب رحيلي. لا يوجد سبب محدد، لكن في أعماقي أعلم أن الوقت قد حان ».

وأردف « لا شيء يدوم إلى الأبد، ولو كان كذلك لبقيت هنا. ما سيبقى إلى الأبد هو الشعور، والناس، والذكريات، والحب الذي أحمله لمانشستر سيتي ».

وكانت تقارير قد كشفت للمرة الأولى الاثنين عن اقتراب رحيل غوارديولا عن سيتي.

وامتنع غوارديولا عن الكشف عن مستقبله عقب خسارة فريقه لقب الدوري الممتاز لمصلحة أرسنال بعد ذلك بيوم واحد.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يتولى الإيطالي إنتسو ماريسكا، مساعد غوارديولا السابق في سيتي، مهمة قيادة الفريق في ملعب الاتحاد.

تضمنت حصيلة حقبة غوارديولا مع سيتي 6 ألقاب في الدوري ولقب في دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى 3 ألقاب في كأس الاتحاد، و5 في كأس الرابطة و3 في درع المجتمع. كما أحرز مرة واحدة كأس العالم للأندية والكأس السوبر الأوروبية.

وصل غوارديولا إلى إنكلترا كأحد أكثر المدربين تتويجا في أوروبا.استحوذت فترة تدريبه التي امتدت أربع سنوات مع ناديه الأم برشلونة بين عامي 2008 و2012 على إعجاب الجماهير في جميع أنحاء العالم، حيث فاز بلقبين في دوري أبطال أوروبا وثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني. وأضاف ثلاثة ألقاب أخرى في الدوري خلال ثلاثة مواسم مع بايرن ميونيخ.

وقال سيتي في بيانه إن غوارديولا يغادر « كأعظم مدرب في تاريخ النادي »، بعد « عقد لا مثيل له من النجاحات المكللة بالألقاب »، حيث حصد 20 لقبا خلال « حقبة من الهيمنة » على المستوى المحلي.

- غيّر وجه كرة القدم الإنكليزية-

كان من المتوقع أن تكون فترة تدريبه قصيرة مماثلة عندما استقطبه مانشستر سيتي، لكن تأثيره غيّر وجه كرة القدم الإنكليزية على جميع المستويات خلال السنوات العشر الماضية.

وبدعم مالي كبير من عائلة أبوظبي المالكة، خرج سيتي من تحت عباءة غريمه المحلي مانشستر يونايتد ليصبح القوة المهيمنة في الدوري.

صنع غوارديولا التاريخ بتحقيقه العديد من الأرقام القياسية، منها حصده 100 نقطة في الـ « بريميرليغ » ليحرز لقبه الأول عام 2018، وفوزه بأربعة ألقاب تواليا بين عامي 2021 و2024.

كما خاض منافسة شرسة مع ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب، وتفوق عليه بفارق نقطة واحدة فقط عامي 2019 و2022. لكنه وللمرة الأولى، تنازل عن عرش الدوري لموسمين تواليا أولهما لصالح ليفربول بقيادة الهولندي أرنه سلوت عام 2025، ثم لصالح أرسنال بقيادة مواطنه ميكل أرتيتا هذا الموسم.

ومن المقرر إقامة موكب احتفالي الاثنين في شوارع مانشستر في وداع مهيب لغوارديولا.

وفي المستقبل « سيقدم المشورة الفنية » للأندية الـ 12 المرتبطة بمجموعة سيتي (تروا، جيرونا، باليرمو، نادي نيويورك سيتي...) و« سيعمل على مشاريع محددة بالإضافة إلى التعاون« ، كما ذكر النادي الانكليزي.

ويتزامن رحيل غوارديولا مع تحقيق لم تُعلن نتائجه بعد في أكثر من 100 مخالفة مزعومة ارتكبها سيتي للقوانين المالية.

وُجهت أولى التهم من قبل رابطة الدوري في شباط/فبراير 2023، واختُتمت جلسة استماع للجنة مستقلة في كانون الأول/ديسمبر 2024، ولا تزال القضية تُلقي بظلالها على إنجازات سيتي على أرض الملعب منذ ذلك الحين.

وقال الألماني توماس توخل مدرب منتخب انكلترا عن رحيل غوارديولا « التأثير الذي تركه في كل دوري درّب فيه لا يُضاهى، هو من نوع فريد ومن بين الأفضل على الإطلاق ».

وتابع « لقد أحدث ثورة كبيرة في طريقة اللعب مع برشلونة، ثم قلب كل المفاهيم في ألمانيا، وعندما جاء إلى هنا حطّم كل الأرقام القياسية، إنه إنجاز استثنائي بكل ما للكلمة من معنى ».

وأردف « لا توجد كلمات يمكنها أن تصف هذا الإصرار وهذا المستوى من التحفيز. إنه أعلى، أعلى مستوى ممكن ».

وبدوره أثنى الالماني هانزي فليك مدرب برشلونة على مسيرة نظيره الإسباني، قائلا « أقول دائما إن بيب هو أفضل مدرب في العالم، وقد أثبت ذلك عاما بعد عام خلال السنوات العشر الماضية. عندما لا تسير الأمور على ما يرام، كان دائما يعرف كيف يتعامل معها وكيف يديرها، وقد قدّم أداء رائعا ومتميزا ».

تحرير من طرف Le360 مع أ.ف.ب
في 22/05/2026 على الساعة 12:40