وتكتسي المباراة أهمية خاصة للوداد، ليس فقط من أجل الحفاظ على موقعه ضمن دائرة الصراع على اللقب، بل أيضاً لاعتبارات معنوية مرتبطة برغبته في رد الاعتبار أمام أولمبيك أسفي، الذي كان قد أطاح به من ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، في محطة ما تزال حاضرة في ذاكرة أنصار النادي.
على مستوى التشكيلة، يستعيد المدرب محمد بنشريفة خدمات كل من نعيم بيار وحمزة الهنوري، في دفعة مهمة تعزز الخيارات الهجومية للفريق. بيار يعود بعد استنفاد عقوبة التوقيف لمباراة واحدة بسبب جمعه لـ4 بطاقات صفراء، فيما تماثل الهنوري للشفاء من الإصابة التي غيبته عن المباريات الأخيرة، ما يمنح محمد بنشريفة حلولاً إضافية في الخط الأمامي.
في المقابل، يواصل الكونغولي جوزيف باكاسو الغياب بسبب الإيقاف لمباراتين بعد تراكم الإنذارات، بينما يفتقد الفريق أيضاً خدمات البرازيلي غييرمو فيريرا الذي خضع لعملية جراحية على مستوى الرباط الصليبي، إضافة إلى عبد العالي المحمدي الذي ما يزال خارج التنافسية بعد إصابة قوية في مواجهة أولمبيك أسفي برسم إياب ربع نهائي كأس الكاف.
وأسندت مديرية التحكيم مهمة قيادة هذه المواجهة إلى الحكم محمد الجملاوي، بمساعدة كل من مروان محمد وبكراوي محمد، فيما سيتولى قديم زهير مهمة الحكم الرابع، بينما سيتكفل هشام تمسماني بقيادة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، في طاقم تحكيمي يترقب أن يواكب توتر وإيقاع مواجهة مرشحة للندية.
في الجهة المقابلة، يدخل أولمبيك أسفي المواجهة تحت قيادة مدربه الجديد محمد الجعواني، الذي خلف التونسي شكري الخطوي بعد سلسلة نتائج سلبية دفعت إدارة النادي إلى تغيير الطاقم التقني، أملاً في إنقاذ الفريق من وضعية صعبة بات فيها قريباً من مناطق الخطر في أسفل الترتيب.
ويأمل الفريق المسفيوي في بداية جديدة تعيد له الثقة، رغم صعوبة المهمة أمام خصم من حجم الوداد، في مواجهة تبدو متوازنة من حيث الضغط أكثر من الإمكانيات، لكنها مرشحة لأن تُحسم بتفاصيل صغيرة داخل أرضية الملعب.
بين طموح الوداد في الاقتراب من الصدارة، وسعي أولمبيك أسفي للهروب من أسفل الترتيب، تبدو المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، في صراع لا يحتمل أخطاء صغيرة قد تكون مكلفة في سباق الموسم.










