شهد الدور الأول إجراء 34 مباراة في المجموع، وتم تسجيل الـ69 هدفاً خلالها، أي بمعدل بلغ 2.13 هدف في كل مواجهة، هذه الأرقام تؤكد أن النسخة الحالية من البطولة جاءت متوازنة بين الحذر الدفاعي والجرأة الهجومية، إذ لم ترتفع الحصيلة التهديفية بشكل كبير، لكنها في المقابل لم تكن فقيرة أو سيئة من الناحية الهجومية.
أقوى خطوط الهجوم
من الناحية الهجومية، برز المنتخب الوطني المغرب وأوغندا كأكثر المنتخبات فعالية أمام المرمى بعدما وقّع كل واحد منهما على ثمانية أهداف كاملة. ورغم هذا التشابه، إلا أن زملاء ربيع حريمات بدوا أكثر إقناعاً بفضل صلابتهم الدفاعية، حيث لم تستقبل شباك المهدي الحرار سوى ثلاثة أهداف، بينما ولج مرمى أوغندا ستة أهداف، ما يجعل « أسود الأطلس » المحليين الأكثر توازناً بين الهجوم والدفاع في الدور الأول.
أقوى خطوط الدفاع
على مستوى الخطوط الخلفية، برزت أربعة منتخبات كأقوى دفاعات البطولة بعدما استقبلت شباكها هدفاً واحداً فقط، ويتعلق الأمر بكل من كينيا والسودان والسنغال وموريتانيا.
وقد نجحت كينيا في تصدر مجموعتها بفضل هذه الصلابة، بينما خطف السودان الصدارة بدوره بنفس السلاح الدفاعي. أما السنغال فاكتفت بالمركز الثاني، لكنها أكدت حضورها القوي دفاعياً.
وفي المقابل، خرج المنتخب الموريتاني « المرابطون » من البطولة رغم امتلاكه واحداً من أقوى الخطوط الدفاعية، إذ سجل هدفين فقط في أربع مباريات مكتفياً بفوز واحد وتعادلين وهزيمة، ليغادر بشرف مع أرقام دفاعية لافتة.
سباق الهدافين
أما على المستوى الفردي، فقد تصدر سباق الهدافين ثلاثة لاعبين برصيد ثلاثة أهداف لكل واحد، ويتعلق الأمر بالدولي المغربي أسامة لملوي، والأوغندي ألان أوكيلو، والجنوب إفريقي ثابيسو كوتوميلا، الذي غادر منتخب بلاده المسابقة .
ويبدو السباق مفتوحاً على احتمالات كثيرة مع دخول البطولة مرحلة ربع النهائي، حيث يزداد الضغط على المهاجمين وتُحسم التفاصيل الصغيرة.
وتكشف هذه الأرقام أن المنتخب المغربي يملك التركيبة الأكثر توازناً بين النجاعة الهجومية والصلابة الدفاعية، ما يجعله أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب الافريقي للمرة الثالثة في تاريخه.
في المقابل، تعكس إحصائيات السودان والسنغال وكينيا قوة دفاعية قد تربك أي منافس في طريقها. أما أوغندا، فهي مثال على المنتخب القوي هجومياً لكنه هش دفاعياً. وبين هذه التوجهات المتباينة، تظل البطولة مفتوحة على كل الاحتمالات، في نسخة تبدو مرشحة لأن تكون من أكثر نسخ « الشان » إثارة في تاريخها.
