وجاء موقف “الكاف” عبر بيان رسمي نشره رئيسها باتريس موتسيبي، عبّر فيه عن امتنانه لما وصفه بـ”الخطوة الإنسانية والرمزية” التي تعكس، بحسب تعبيره، قدرة كرة القدم على التقريب بين الشعوب وتعزيز قيم التسامح داخل القارة الإفريقية.
وبحسب البيان المنشور على الموقع الرسمي لـ « الكاف »، فإن موتسيبي اعتبر العفو الملكي رسالة قوية تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والسنغال، مشيرًا إلى أن الرياضة الإفريقية لا تقتصر فقط على المنافسة داخل الملاعب، بل تمتد أيضًا إلى ترسيخ التضامن والوحدة بين الشعوب.
ورغم أن بيان “الكاف” حمل طابعًا دبلوماسيًا ورسميًا، فإن خلفية القرار تكشف بُعدًا إنسانيًا أوسع، خاصة أن قضية المشجعين السنغاليين أثارت خلال الأشهر الماضية اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية الإفريقية، بعد الأحداث التي شهدتها نهاية البطولة القارية التي احتضنها المغرب بين دجنبر 2025 ويناير 2026.
وفي خطوة تعكس رغبة المؤسسة الكروية الإفريقية في استثمار الحدث بشكل إيجابي، حرص موتسيبي على التأكيد بأن كرة القدم تظل وسيلة فعالة لتجاوز التوترات وتقوية الروابط بين الدول الإفريقية، مستحضرًا خلال تصريحه الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع الرباط وداكار.
كما استغل رئيس “الكاف” المناسبة لتوجيه رسائل دعم وتحفيز للمنتخبات الإفريقية المتأهلة إلى كأس العالم 2026، معربًا عن ثقته في قدرة ممثلي القارة على تقديم صورة مشرفة لكرة القدم الإفريقية في المونديال المقبل.
ويأتي هذا التفاعل الإفريقي مع المبادرة الملكية في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره القاري رياضيًا ودبلوماسيًا، مستفيدًا من النجاحات التنظيمية التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة على مستوى التظاهرات الكروية الإفريقية والدولية.
