فضيحة مدوية سبقت مراسم قرعة البطولة الاحترافية

شهدت كواليس مراسم سحب قرعة البطولة الاحترافية لكرة القدم، مساء أمس الجمعة، واقعة أثارت استياء مسؤولي المغرب الرياضي الفاسي، بعدما انسحب هشام زروقي، المدير العام للشركة الرياضية للنادي، من مراسم القرعة، احتجاجا على الطريقة التي تم بها التعامل مع تمثيلية الفريق في اللحظات الأخيرة.

في 29/08/2026 على الساعة 11:20

وحسب مصدر مقرب من محيط المغرب الفاسي، فإن زروقي كان مقررا أن يمثل النادي خلال مراسم القرعة، باعتباره المدير العام للشركة الرياضية المكلفة بتدبير الفريق الأول، قبل أن يفاجأ، قبيل انطلاق عملية السحب، بتغيير ممثل النادي وتعويضه بممثل عن فريق آخر.

وأوضح المصدر نفسه أن هذا التغيير جاء بناء على طلب من الكاتب العام للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، الذي برر القرار بكون ممثل النادي خلال مراسم القرعة يتعين أن يكون شخصا منتخبا.

هذا التبرير أثار استغراب ممثل المغرب الفاسي، الذي اعتبر أن التعامل مع الشركة الرياضية للنادي بهذه الطريقة لا ينسجم مع طبيعتها القانونية والتنظيمية، خصوصا أن الشركات الرياضية أصبحت جزءا أساسيا من هيكلة الأندية الوطنية وتدبير فرقها الأولى.

ويشير المصدر ذاته إلى أن الشركة الرياضية هي الجهة التي تتولى تدبير الفريق الأول، فيما تعود صلاحيات التمثيل القانوني إلى المسؤولين المخولين بذلك داخل الشركة، وعلى رأسهم رئيس الشركة أو مديرها العام، كل حسب الاختصاصات المحددة في هياكلها وأنظمتها القانونية.

كما أن صفة رئيس الشركة الرياضية أو مديرها العام لا ترتبط بالضرورة بالانتخاب، باعتبار أن هذه المناصب تخضع لآليات التعيين المعتمدة داخل الشركات، وهو ما يجعل ربط تمثيلية النادي خلال مثل هذه المناسبات بضرورة أن يكون الممثل « منتخبا » موضع تساؤل، وفق المصدر نفسه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن طريقة تدبير الواقعة، ولا سيما تغيير ممثل المغرب الفاسي في آخر لحظة، دفعت هشام زروقي إلى الانسحاب من مراسم القرعة، في خطوة تعكس حجم الاستياء الذي خلفه القرار داخل النادي.

وتطرح هذه الواقعة من جديد إشكالية مدى انسجام الممارسة التنظيمية داخل كرة القدم الوطنية مع التحول الذي عرفته الأندية المغربية بعد اعتماد نموذج الشركات الرياضية، خاصة في ما يتعلق بتحديد الصلاحيات والتمثيلية القانونية والمسؤوليات داخل هذه الهياكل.

ويرى المصدر المقرب من محيط المغرب الفاسي أن ما حدث لا يتعلق فقط بشخص الممثل الذي حضر أو انسحب من مراسم القرعة، وإنما يفتح نقاشا أوسع حول كيفية التعامل مع الشركات الرياضية وممثليها، ومدى وضوح القواعد المؤطرة لحضورها وتمثيلها في الأنشطة الرسمية للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.

ويبقى السؤال الذي فرض نفسه داخل أوساط المغرب الفاسي: على أي أساس تم تغيير ممثل النادي في آخر لحظة، رغم أنه كان مقررا أن يحضر بصفته مسؤولا بالشركة الرياضية؟ كما يطرح ما حدث تساؤلات حول مدى توحيد المعايير المعتمدة في تحديد ممثلي الأندية خلال المناسبات الرسمية للعصبة.

تحرير من طرف le360
في 29/08/2026 على الساعة 11:20