الموت يفجع الرجاء و الرحيمي في وفاة الحاج اليوعري

Dr

أفجع الموت صباح يومه الخميس محمد رحيمي الشهير في الأوساط الرياضية الرجاوية و الوطنية بالحاج اليوعري والد كل من سفيان و الحسين رحيمي.

في 03/09/2026 على الساعة 11:30

و بعد معاناة مع المرض خلال الأشهر الأخيرة لبى أيقونة الفريق الأخضر نداء ربه عن عمر 82 سنة.

و ولد الحاج محمد رحيمي في معقل الرجاء التاريخي بالدار البيضاء، درب السلطان، حيث كان حارس مرمى واعد واكتشف موهبته الإطار التقني للرجاء « أحمد المرواخي » في كورنيش عين الذئاب، والتحق بالفريق كحارس مرمى في الستينيات، لكن تعرضه لحادث سير خطير أنهى مسيرته الكروية مبكرا، لكن حبه وعشقه للكيان الأخضر منعه من المغادرة.

و يعتبر « اليوعري » العلبة السوداء والكاتم الأمين للأسرار إذ تحول من حراسة المرمى إلى مسؤول عن أمتعة النادي. وظل في هذه المهمة لعقود طويلة. عاصر خلالها رؤساء، ومدربين، وأجيالاً متعاقبة من اللاعبين.

لم يكن والد سفيان رحيمي مجرد موظف، بل كان بمثابة أب روحي ومستشار نفسي لنجوم الرجاء قديماً وحديثاً (مثل الظلمي والحداوي وغيرهم)، حيث عرف بحفظه لأسرار مستودع الملابس وكواليس المباريات، وظل بيته المتواجد داخل مركب « الوازيس » ملجأ ومطعما للكثير من اللاعبين في بداياتهم.

عاصر « اليوعري » المجد والذهب و حضر وعايش كواليس تتويج الرجاء بأول لقب قاري له في وهران بالجزائر عام 1989، وظل مرافقا للنسور حتى أخر ألقابه قبل التقاعد، و كان يعشق الرجاء بجنون لدرجة أنه في كثير من الأحيان لم يكن يقوى على مشاهدة المباريات مباشرة من الملعب بسبب التوتر، ويفضل الاختباء في مستودع الملابس حتى سماع صافرة النهاية.

كان حلم الحاج يوعري الأكبر أن يرى أبناءه يحملون قميص الرجاء الرياضي، وهو ما تحقق بنجاح باهر عبر نجليه رحيمي (الذي قاد الرجاء لمنصات التتويج قبل احترافه بنادي العين الإماراتي وتألقه مع المنتخب الوطني) و الحسين رحيمي.

بعد عقود من العطاء، سلم المشعل لابنه البكر « أمين رحيمي » لمواصلة خدمة النادي البيضاوي، كحامل للأمتعة.

يجمع الرجاويون والمغاربة على أن الحاج اليوعري يمثل نموذجا حيا للوفاء، ونكران الذات، والعشق الخالص للشعار، حيث وهب حياته بالكامل لخدمة الرجاء الرياضي فصار جزءا لا يتجزأ من هويته وتاريخه.

تحرير من طرف le360 سبور
في 03/09/2026 على الساعة 11:30