الأسود الأكثر قيمية تسويقية بين المنتخبات العربية

Morocco's players celebrate scoring during the FIFA World Cup 2026 Group E African qualification football match between Morocco and Niger at the Prince Moulay Abdellah Sports Complex in Rabat on September 5, 2025. (Photo by Abdel Majid BZIOUAT / AFP). AFP or licensors

في تصنيف جديد صادر عن موقع « ترانسفير ماركت » العالمي، المختص في القيمة التسويقية للاعبين والمنتخبات، وُضعت المنتخبات العربية تحت المجهر، وجاءت النتائج لتؤكد التفوق الواضح للمنتخب الوطني على بقية المنتخبات العربية، ليس فقط من حيث الأداء التقني، ولكن أيضًا من حيث القيمة السوقية للاعبيه الذين ينشطون في أقوى البطولات الأوروبية.

في 08/09/2025 على الساعة 17:00

فقد تصدّر المنتخب المغربي القائمة بقيمة تسويقية إجمالية بلغت 390.20 مليون يورو، بفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

هذا الرقم القياسي يُعزى إلى مجموعة من النجوم الذين يلمعون في أقوى الأندية، يتقدمهم أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان، والذي تُقدّر قيمته بـ80 مليون يورو، يليه إبراهيم دياز بقيمة 40 مليون يورو، وبلال الخنوس لاعب شتوتغارت الألماني بـ28 مليون يورو المدافع نايف أكرد لاعب وست هام الإنجليزي بقيمة 18 مليون يورو، ثم متوسط الميدان سفيان أمرابط لاعب مانشستر يونايتد بـ17 مليون يورو، ونائل العيناوي لاعب روما الايطالي بـ 15 مليون يورو وعبد الصمد الزلزولي مهاجم ريال بيتيس بـ12 مليون يورو، إلى جانب عز الدين أوناحي من مارسيليا بـ10 مليون يورو.

هذا الخماسي، إلى جانب باقي المجموعة، يُبرز التحول الكبير الذي عرفته الكرة المغربية، خصوصًا بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حين بلغ « الأسود » نصف النهائي، وفتحوا آفاقًا جديدة للاعب المغربي في الأسواق الرياضية العالمية.

وفي المركز الثاني جاء المنتخب المصري بقيمة بلغت 159.60 مليون يورو، ويُعد وجود عمر مرموش نجم مانشستر سيتي بقيمة 75 مليون يورو العامل الأساسي في رفع هذا الرقم، ويليه في الترتيب من حيث القيمة داخل منتخب الفراعنة كل من محمد صلاح، نجم ليفربول، بقيمة 50 مليون يورو، ومحمود تريزيغي لاعب الأهلي بـ 5 مليون يورو ومحمد زيزو لاعب الأهلي أيضا بـ 3.5 مليون يورو محمد النني لاعب أرسنال بـ1.8 ملايين يورو، ومصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي بـ5 مليون يورو، ثم إمام عاشور لاعب الأهلي بـ4 مليون يورو، وأحمد حجازي مدافع نيوم السعودي بـ1.5 مليون يورو.

و رغم أن عمر مرموش يظل النجم الأبرز مصريا، إلا أن الفجوة بينه وبين باقي اللاعبين المصريين تعكس حاجة الكرة المصرية لإعادة التفكير في تصدير اللاعبين وتطويرهم على المستوى الاحترافي .

أما المنتخب الجزائري، فقد حل في المركز الثالث بقيمة إجمالية بلغت 151.80 مليون يورو، ويضم بدوره أسماء مهمة تنشط في الدوري الاتجليزي، يتقدمها محمد عمرة لاعب بـ 32 مليون يورو أمين غوويري لاعب أولمبيك مارسليا بقيمة 30 مليون يورو وسعيد بنرحمة بـ 10 مليون يورو ، ورامي بن سبعيني لاعب دورتموند بـ7 مليون يورو، ورياض محرز نجم الأهلي السعودي بـ8 مليون يورو، بالإضافة إلى حسام عوار لاعب الاتحاد السعودي بـ8.5 مليون يورو .

وتُظهر هذه الأسماء قدرة الجزائر على تقديم مواهب مميزة، رغم أن انتقال بعض اللاعبين إلى دوريات أقل تنافسية، كحال محرز، قد يؤثر على القيمة السوقية مستقبلاً.

فيما جاء المنتخب التونسي في المرتبة الرابعة بقيمة سوقية بلغت 57.80 مليون يورو، ويعتمد بشكل رئيسي على لاعبين ينشطون في دوريات أوروبية متوسطة أو في الخليج، أبرزهم إلياس السخيري لاعب فرانكفورت بقيمة 7.5 مليون يورو، ومنتصر الطالبي بـ 6 مليون يورو وعيسى العيدوني ومحد بلحاج محمود وقيمة كل واحد منهما 4 مليون يورو وحنبعل المجبري المُعار إلى إشبيلية من مانشستر يونايتد بـ12 مليون يورو، ونعيم السليتي بـ2.2 مليون يورو، ثم منتصر الطالبي بـ4 ملايين، وعلي العابدي بـ2.5 مليون يورو.

ومع أن تونس تعتبر دائمًا من المنتخبات المنافسة قاريًا، إلا أن محدودية عدد اللاعبين في الدوريات الكبرى تقيّد الارتفاع في القيمة السوقية.

في المرتبة الخامسة، حل المنتخب الإماراتي بقيمة بلغت 55.40 مليون يورو، وهو منتخب يعتمد بشكل شبه كامل على اللاعبين المحليين. أبرز الأسماء في تشكيلته هم علي مبخوت بقيمة 3.5 مليون يورو، وكايو كانيدو بـ3 ملايين، وخليفة الحمادي بـ2.8 مليون، وعبدالله رمضان بـ2.5 مليون، وفابيو ليما بـ2.2 مليون يورو. ورغم وجود مواهب محلية جيدة، إلا أن غياب التواجد في الدوريات الأوروبية الكبرى يُحدّ كثيرًا من القيمة التسويقية للاعب الإماراتي.

هذا التباين في الأرقام يُسلّط الضوء على واقع الكرة العربية، والذي يشهد هيمنة مغربية واضحة، سواء على مستوى الأداء أو الاحتراف. في الوقت الذي تفرض فيه الكرة المغربية نفسها على الساحة العالمية، بفضل الاستثمار في التكوين وتسهيل طريق الاحتراف، تبدو باقي المنتخبات مطالبة بمراجعة منظوماتها الكروية، ليس فقط من أجل رفع قيمتها التسويقية، ولكن لتحقيق نتائج حقيقية على أرضية الملعب.

تحرير من طرف le360
في 08/09/2025 على الساعة 17:00