وفي حوار مطول مع مجلة Onze Mondial الفرنسية، تحدث نجم باريس سان جيرمان بثقة كبيرة عن طموحات منتخب “الأسود ”، مؤكدا أن المنتخب المغربي بات يمتلك العقلية والإمكانات التي تسمح له بمقارعة أكبر المنتخبات العالمية دون أي عقدة.
وقال حكيمي إن المنتخب المغربي سيبذل كل ما لديه من أجل تقديم مونديال كبير، مشددا على أن المجموعة الحالية تؤمن بقدرتها على تحقيق نتائج أفضل من تلك التي تحققت في قطر، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.
ولم يخف قائد المنتخب المغربي أن سقف الطموحات داخل المجموعة ارتفع بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن الحدود الوحيدة التي يمكن أن توقف المنتخب هي تلك التي يضعها اللاعبون لأنفسهم، في إشارة إلى التحول الذهني الكبير الذي عرفه الجيل الحالي.
وتعكس تصريحات حكيمي تغييرا لافتا في طريقة حديث لاعبي المنتخب المغربي عن المواعيد الكبرى، إذ لم يعد الخطاب يرتكز على “تشريف الكرة العربية والإفريقية” فقط، بل أصبح قائما على الرغبة في المنافسة الحقيقية على الألقاب ومقارعة القوى التقليدية في كرة القدم العالمية.
وأكد خريج أكاديمية ريال مدريد أن الجيل الجديد الذي التحق بالمنتخب يحمل رغبة كبيرة في مواصلة كتابة التاريخ، مضيفا أن الطموح الجماعي داخل المجموعة يدفع الجميع إلى تجاوز حدودهم في كل بطولة.
وفي جانب آخر من الحوار، تحدث حكيمي عن التطور الكبير الذي عرفه مركز الظهير الأيمن في كرة القدم الحديثة، موضحا أن دوره لم يعد يقتصر على المهام الدفاعية فقط، بل أصبح يتطلب حضورا تكتيكيا أكبر وقدرة على شغل مراكز مختلفة داخل الملعب.
وأشار نجم باريس سان جيرمان إلى أنه لا يفكر في “إعادة اختراع” المركز بقدر ما يسعى إلى تقديم كرة قدم ممتعة، معترفا في الوقت نفسه بتأثير أسطورة داني ألفيس عليه، واصفا إياه بالنموذج الذي تعلم منه الكثير خلال مسيرته.
ويأتي حديث حكيمي في توقيت خاص، إذ يستعد لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا رفقة باريس سان جيرمان أمام أرسنال بعد أيام قليلة، قبل أن يتحول تركيزه بشكل كامل إلى الموعد العالمي المقبل رفقة المنتخب المغربي.
وبات واضحا من خلال الخطاب الصادر عن نجوم المنتخب المغربي أن ما تحقق في قطر لم يعد يمثل قمة الطموح، بل مجرد بداية لمشروع كروي يريد تثبيت المغرب ضمن القوى الكبرى في كرة القدم العالمية، وليس مجرد منتخب يصنع المفاجآت من حين إلى آخر.











