هزيمة “الكلاسيكو” تقرب بنهاشم من الرحيل عن الوداد

اشتعلت الأوضاع داخل محيط الوداد الرياضي مباشرة بعد السقوط في مباراة الكلاسيكو أمام الجيش الملكي، إذ وجدت الجماهير الحمراء في المدرب محمد أمين بنهاشم المسؤول الأول عن هذه الكبوة، معتبرة أن الفريق ظهر بوجه باهت لا يليق بحجم الرهانات ولا بقيمة التركيبة البشرية التي يتوفر عليها النادي هذا الموسم.

في 07/03/2026 على الساعة 12:30

وخلفت الهزيمة أمام الجيش الملكي وقبلها فوز غير مقنع أمام نهضة بركان، موجة غضب واسعة وسط أنصار الوداد، الذين صبوا جام انتقاداتهم على بنهاشم، محملين إياه مسؤولية ضياع فرصة ثمينة كانت ستمنح الفريق دفعة قوية في سباق صدارة البطولة الوطنية.

وبات مدرب القلعة الحمراء في مرمى النيران، بعدما ارتفعت أصوات كثيرة تطالب بإبعاده قبل المواجهة المقبلة أمام اتحاد تواركة، تفاديا لمزيد من فقدان النقاط وتعقيد وضعية الفريق في العودة لمنصات التتويج التي غاب عنها لـ3 مواسم متتالية.

ولم تتوقف الانتقادات عند نتيجة المباراة فقط، بل امتدت إلى التفاصيل التقنية التي رافقت اللقاء، حيث اعتبرت فئة واسعة من الجماهير أن اختيارات بنهاشم منذ البداية لم تكن موفقة، سواء على مستوى التشكيلة الأساسية أو في طريقة تدبير أطوار المواجهة، كما أثارت بعض تغييراته في الجولة الثانية الكثير من علامات الاستفهام، في ظل عجز الفريق الأحمر عن الرد بالشكل المطلوب والعودة في نتيجة المواجهة.

وترى جماهير الوداد أن الإصرار على بعض الأسماء التي لم تقدم الإضافة المطلوبة بات يطرح أكثر من سؤال، خاصة في وقت تتوفر فيه المجموعة على لاعبين تعتبرهم الجماهير أكثر قدرة على تقديم حلول فنية أفضل، كما عبر كثير من الأنصار عن استغرابهم من استمرار تهميش بعض العناصر، مقابل التشبث بلاعبين لم يقنعوا في أكثر من مناسبة، وهو ما زاد من حدة الجدل حول الخيارات التقنية للمدرب بنهاشم.

وامتد الغضب الودادي ليشمل المطالبة بضرورة تحرك إدارة النادي، بقيادة الرئيس هشام آيت مانة، من أجل البحث عن مدرب جديد قادر على مواكبة طموحات المرحلة.

ويعتقد عدد من الأنصار أن المشروع الرياضي الذي اشتغل عليه النادي، مدعوما بتعاقدات في سوق الانتقالات، يحتاج إلى طاقم تقني في مستوى تطلعات جماهير الوداد وتاريخه، لا سيما وأن الفريق مطالب بالمنافسة على الألقاب وليس الاكتفاء بأداء متذبذب من مباراة إلى أخرى.

وتعززت دعوات التغيير بعد المباراتين الأخيرتين أمام نهضة بركان والجيش الملكي، حيث بدا واضحا، في نظر كثير من المتتبعين، أن مدرب الفريق محدود « طاكتيكيا » وأن الوداد يعاني اختلالات تقنية وتكتيكية تستوجب تدخلا سريعا قبل فوات الأوان.

ورغم أن الفريق لا يزال يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب البطولة الاحترافية برصيد 26 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن الرجاء المتصدر، فإن ذلك لم يخفف من حدة الغضب، بل زاد من الإحساس بأن الفريق يهدر فرصا ثمينة للهروب بعيدا في الصدارة.

وبين جماهير تطالب بالقطيعة مع المرحلة الحالية، وإدارة مطالبة باتخاذ القرار المناسب، يبدو أن محمد أمين بنهاشم دخل بالفعل مرحلة دقيقة على رأس العارضة التقنية للوداد، عنوانها الأكبر: لا مجال لأي تعثر جديد في المباريات المقبلة.

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 07/03/2026 على الساعة 12:30