وأوضح دومبويا أن بلاده لا تتوفر حاليًا على منشآت تستجيب لشروط الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يضطر المنتخب الغيني إلى استقبال مبارياته خارج الديار. وأقر بأن هذا الوضع يعكس تحديات هيكلية تعاني منها عدة دول إفريقية، داعيًا إلى مقاربة شاملة لمعالجة أزمة البنيات التحتية في القارة.
وفي سياق حديثه، وسّع المسؤول الغيني دائرة النقاش لتشمل أداء الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة النظر في أساليب التدبير والحكامة داخل الجهاز القاري. وشدد على أن إدخال إصلاحات بنيوية بات ضرورة ملحة لضمان تطوير مستدام لكرة القدم الإفريقية وتعزيز مصداقيتها على الصعيد الدولي.
وعند تطرقه إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي احتضنها المغرب، عبّر دومبويا عن إشادة كبيرة بالمستوى التنظيمي، واصفًا التجربة المغربية بأنها نموذج يحتذى به من حيث الجاهزية والبنية والخدمات، ومؤكدًا أنها رفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة.
غير أن هذا التميز التنظيمي، بحسبه، لا يحجب الإشكالات المرتبطة بإدارة بعض الملفات داخل الجهاز القاري، خاصة ما أثير حول قرارات تحكيمية وعقوبات جدلية خلال نهائي نسخة 2025، معتبرا أن مثل هذه الممارسات تمس بصورة الكرة الإفريقية، داعيًا إلى مراجعة آليات اتخاذ القرار بما يعزز الشفافية ويكرّس العدالة.
وختم رئيس الاتحاد الغيني بالإشادة بما وصفه بالدبلوماسية الرياضية المغربية، معتبرًا أن المملكة تؤدي دورًا محوريًا في ضمان استمرارية المنافسات القارية عندما تعزف دول أخرى عن الترشح للاستضافة.
وأكد أن توجيه اتهامات غير مبررة للمغرب يتجاهل مساهمته الفعلية في دعم الكرة الإفريقية، مشددًا على أن الإصلاحات المنتظرة يجب أن تضع حدًا لهذه المفارقات وتؤسس لمرحلة أكثر توازنًا وإنصافًا داخل المنظومة القارية.
