عشوائية العصبة الاحترافية تشعل الجدل بعد تقديم مباراة المغرب الفاسي وأولمبيك الدشيرة

أثار البلاغ الأخير الصادر عن العصبة الوطنية لكرة القدم “الاحترافية” بشأن تقديم مباراة المغرب الفاسي وأولمبيك الدشيرة موجة من الاستغراب والسخرية بين أنصار الفريقين.

في 04/03/2026 على الساعة 09:00

وقررت لجنة البرمجة التابعة للعصبة تقديم موعد مباراة أولمبيك الدشيرة وضيفه المغرب الرياضي الفاسي، برسم منافسات الدورة 15 من البطولة الوطنية، لتُجرى يوم السبت المقبل بدل الأحد، بدعوى فسح المجال لإجراء المقابلات المؤجلة.

وأثار هذا التغيير عدداً من التساؤلات المشروعة حول منهجية البرمجة المعتمدة، إذ إن المباراة المؤجلة التي فرضت تقديم المواجهة من يوم الأحد إلى السبت هي مباراة أولمبيك الدشيرة والجيش الملكي، ما يجعل القرار مرتبطاً بسلسلة التزامات كانت مقررة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وكانت العصبة الاحترافية قد كشفت عن برنامج الجولة الأخيرة من مرحلة الذهاب يوم 12 فبراير، كما علمت بالتزامات الأندية الأربعة المشاركة في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية يوم 18 فبراير، عقب إجراء قرعة المسابقات الإفريقية، التي أفرزت مواجهة الفريق العسكري لنادي بيراميدز يوم الجمعة 13 مارس. وكان هذا المعطى الزمني كافياً لفرض برمجة دقيقة منذ مدة طويلة، عبر تثبيت موعد المباراة يوم السبت 7 مارس مباشرة بعد اتضاح الروزنامة القارية، بدل الانتظار إلى غاية 3 مارس لإصدار قرار مفاجئ بتقديم اللقاء قبل 24 ساعة فقط من موعده الأصلي.

ووفق مصادر مقربة من الفريق الفاسي، فقد عبّرت مكونات النادي ومسؤولوه عن استهجانهم لهذا القرار الذي وصفوه بـ”العبثي”، إذ لا يتعلق الأمر بتعديل بسيط في التاريخ، بل بقرار له انعكاسات مباشرة على العملين التقني والإداري.

وأوضحت المصادر ذاتها أن القرار المفاجئ ينعكس سلباً على الطاقم التقني للفريق، الذي يضبط برنامجه الإعدادي وفق موعد رسمي محدد سلفاً، وأي تغيير مفاجئ يفرض إعادة ترتيب الحمل البدني وفترات الاستشفاء والتحضيرات التكتيكية. كما أن الإدارة تتولى ترتيبات لوجستية دقيقة، من حجز تذاكر الطيران إلى تأمين فندق الإقامة، خاصة وأنها أطول رحلة للفريق الفاسي هذا الموسم، ما يجعل عنصر التوقيت حاسماً في تقليص التكاليف وضمان أفضل الظروف.

ويعكس القرار الأخير للعصبة الاحترافية ارتجالية وعشوائية غير مقبولتين، إذ ليس من المعقول أن تنتظر من 18 فبراير إلى 3 مارس، وهي على دراية كاملة بالالتزامات المحلية والقارية للفرق، ثم تصدر قراراً فجائياً بتقديم مباراة في آخر لحظة.

وتضرب هذه الارتجالية والعشوائية في العمق مبدأ الاستقرار التنظيمي وتكافؤ الفرص، الذي يُفترض أن يشكل أساس أي بطولة تسعى إلى ترسيخ معايير الاحتراف، في وقت ما تزال فيه الهيئة المشرفة على شؤون بطولتنا الوطنية غارقة في مظاهر الهواية

تحرير من طرف خليل أبو خليل
في 04/03/2026 على الساعة 09:00