وكانت أخر هذه التعاقدات التي أعلن عنها الفريق الدكالي عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك » توقيع اللاعب يوسف مشط، قادمًا من أولمبيك آسفي في صفقة انتقال حر، دون أن يكشف النادي عن تفاصيل العقد أو مدته. ويُعد مشط واحدًا من عدة أسماء جرى ضمها هذا الصيف، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف جميع الخطوط.
زلم يقتصر الميركاتو الجديدي على تدعيم الصفوف محليًا فقط، بل شمل تعاقدات متعددة الجنسيات، تعكس رغبة واضحة في تنويع الخيارات التقنية والارتقاء بمستوى التنافس داخل المجموعة الجديدية.
فقد عزز الفريق صفوفه بالحارس الموريتاني بابكر نياسي، والمهاجم المالي عبدولاي سانوغو من نادي دجوليبا، والسنغالي روموالد داكوستا، إلى جانب اللاعب المغربي يوسف الغزوي القادم من سانتا كوليما الإسباني.
كما وُجهت البوصلة نحو الدوريات العربية، حيث تم التوقيع مع زكرياء أوبرايم من شباب البحرين، ومحمد بنطرشة من الكهرباء العراقي، بالإضافة إلى أسماء بارزة من البطولة الوطنية، من بينها ياسين لامين (الفتح الرباطي)، وأشرف الإدريسي (الاتحاد الإسلامي الوجدي).
أما على مستوى المواهب الصاعدة، فقد ضم الفريق مجموعة من الأسماء الواعدة، من قبيل أيوب الخافي (أولمبيك الدشيرة)، محمد الهيلالي (رجاء بني ملال)، معاذ مشتنيم (سطاد الرباطي)، عبد الرزاق ناقوس (شباب المحمدية)، وعماد سابق (شباب مريرت)، وهو ما يعكس توجهًا نحو بناء قاعدة مستقبلية متينة.
وفي الجانب التقني، قرر المدرب البرتغالي روي ألميدا تعزيز طاقمه الفني بمواطنَيه: ريكاردو مارتين لتولي مهام الإعداد البدني، وجوزي مونتيرو كمشرف على تدريب حراس المرمى، في خطوة تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية وتكريس الانضباط داخل الفريق.
ويعمل روي ألميدا على إعادة صياغة هوية الفريق تكتيكيًا، من خلال بناء توليفة متكاملة تغطي جميع المراكز، مع التركيز على الانسجام والنجاعة داخل المستطيل الأخضر، ما يُنبئ بتحول نوعي في طريقة لعب الدفاع الجديدي خلال الموسم المقبل.
ورغم الحركية الكبيرة في سوق الانتقالات، تبقى أمام الطاقم التقني تحديات حقيقية، أبرزها تأهيل الوافدين الجدد في وقت قياسي، وخلق الانسجام بين عناصر لم يسبق لها اللعب معًا، إلى جانب الضغط الجماهيري الكبير الذي ينتظر نتائج تليق بقيمة النادي وتاريخه.
ويأمل أنصار الفريق الدكالي أن تكون هذه التغييرات العميقة مقدمة لعودة قوية نحو واجهة المنافسة، خصوصًا بعد مواسم من التذبذب في النتائج، في وقت باتت فيه البطولة الوطنية أكثر تنافسًية في السنوات الاخيرة.
