جيندو ياباني الراك لـ le360 : إحترافي بالمغرب رياضي و إستثماري و سمعة المغرب باليابان إزدادت بسبب إنجاز « الأسود » بقطر

الياباني جيندو موريشيتا لاعب الراك

تحدث جيندو موريشيتا اللاعب الياباني داخل صفوف فريق الراسينغ الرياضي البيضاوي عن سبب إختياره اللعب في الدوري المغربي و أيضا سمعة الكرة المغربية باليابان إلى جانب تأقلمه مع الأجواء في المملكة، متطرقا في الوقت نفسه لمجموعة من الأمور خلال حوار أجراه معه موقع LE 360 سبور.

في 19/02/2026 على الساعة 10:00

و قال أول لاعب ياباني يحترف بالمغرب ما يلي .. « لم تكن رحلتي نحو المغرب وليدة الصدفة أو ضربة حظ عابرة، فقد بدأت مساري المهني في زامبيا عام 2019، قبل أن أخوض تجربة امتدت لثلاثة مواسم في الملاعب الغانية، وهي محطات مكنتني من نسج شبكة علاقات متينة مع فاعلين في مجال تطوير كرة القدم بين اليابان والقارة السمراء.

و أضاف .. خلال تلك الفترة، فتحت لي قنوات التواصل مع مسؤولين في منظمة ‘جايكا’ وممثلي شركات يابانية مستقرة في المغرب، والذين وضعوني في صورة المشهد الكروي هناك نقلوا لي صورة حية عن تنافسية ‘البطولة الاحترافية’، والسمعة الدولية المتصاعدة للمغرب كقوة كروية صاعدة، لا سيما بعد الملحمة التاريخية التي سطرها المنتخب الوطني في مونديال قطر 2022.

و تابع .. المغرب كوجهة مثالية لخطوتي القادمة، فهو بلد يجمع بين عراقة الثقافة الكروية، والاستقرار، والطموح العالمي الجامح. لذا، كان قراري مزيجا بين نصائح وتوجيهات من مستشارين أثق بهم، ورغبة ذاتية ملحة في اختبار قدراتي داخل بيئة احترافية عالية المستوى، هي الأفضل في أفريقيا."

و بخصوص حول ما إذا كانت تجربته تنقسم بين الكرة و الإستثمار أجاب لاعب سطاد المغربي سابقا بالقول .. « نعم، هذا هو إيماني الراسخ، فلطالما لعبت طوال مسيرتي في القارة الأفريقية دور حلقة الوصل، مساهما في بناء جسور الشراكة بين الشركات اليابانية والأندية والمشاريع المحلية. فحينما تجد الشركات جسرا موثوقا وشخصا يتقن لغة الثقافتين معا، فإنها تخطو بثبات وثقة أكبر نحو الاستثمار. »

و أضاف .. « أما عن المغرب، فنحن نتحدث عن بلد يتمتع باستقرار سياسي، ونمو اقتصادي مطرد، وتأهب استثنائي لاستضافة مونديال 2030؛ مما يجعل منه سوقا جاذبة بامتياز للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد. »

« إن نجح وجودي هنا في تعزيز الثقة وفتح آفاق جديدة بين اليابان والمغرب – بل وأفريقيا قاطبة – ليس في المستطيل الأخضر فحسب، بل وفي ميادين المال والأعمال والتبادل الثقافي، فسأعتبر ذلك بلا شك أحد أعظم الإنجازات التي سأفخر بها في مسيرتي. »

و عن تأقلمه بالأجواء في المغرب علق جيندو قائلا .. « أعتقد جازما أنني نجحت في التأقلم مع الأجواء هنا، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه؛ فالبطولة المغربية تتسم بندية تكتيكية وبدنية عالية تفوق الدوريات التي خضتُ غمارها سابقا، كما أنها تفرض نظاما وانضباطا صارمين، وسط أجواء جماهيرية مشتعلة تجعل لكل مباراة طعماً خاصا وأهمية كبرى. »

« في محطتي السابقة مع نادي ‘سطاد المغربي’، بصمت على بداية قوية ونسجتُ روابط متينة مع زملائي والطاقم والأنصار. واليوم، وأنا أحمل ألوان فريق ‘الراك’ (الراسينغ الرياضي)، أشعر بارتياح أكبر لكوني استوعبت ثقافة وعقلية الكرة المغربية، بل وبدأت أتقن لغتها المحلية.. ‘الدارجة خويا’. »

« إن التأقلم بالنسبة لي لا ينحصر في حدود كرة القدم فحسب، بل يمتد ليشمل احترام ثقافة البلد، والتعلم من أهله، والاندماج الفعلي في نسيجه المجتمعي. وحقا، لقد غمرني المغرب بحفاوة استقبال دافئة تجعلني أشعر بأنني في بيتي. »

و عن سمعة كرة القدم المغربية في اليابان علق اللاعب الياباني قائلا .. « لقد شهدت سمعة كرة القدم المغربية طفرة هائلة في اليابان خلال السنوات الأخيرة، حيث شكلت ملحمة مونديال 2022 نقطة تحول جوهرية في المنظور الياباني؛ إذ أظهر اللاعبون المغاربة انضباطا تكتيكيا وروحاً جماعية عالية، وهي خصال تحظى بتقدير واحترام بالغين لدى الجمهور الياباني. »

« وعلى الرغم من هذا التألق الدولي، لا تزال ‘البطولة الاحترافية’ المحلية تفتقر إلى الانتشار الواسع في اليابان، وهذا تحديدا هو أحد الدوافع الجوهرية لوجودي هنا. فمن خلال أدائي في الملاعب وظهوري الإعلامي في كلا البلدين، أطمح لأن أكون نافذة تُعرف الجمهور الياباني بسحر الكرة المغربية، وتسهم في خلق حالة من المرئية والتقدير المتبادل بين الطرفين. »

و عن أهدافه و طموحاته مع الراك هذا الموسم، أوضح جيندو ما يلي .. « أهدافي الآنية واضحة ومحددة، وهي المساهمة الفعالة في نجاحات الفريق والدفع بالنادي نحو الأمام. إن نادي ‘الراك’ (الراسينغ الرياضي) فريق مرجعي ذو تاريخ عريق، وطموحي هو تشريف هذا الإرث من خلال أدائي فوق أرضية الميدان. »

« على المستوى الشخصي، أسعى لأن أكون رقما صعبا ولاعبا حاسما، عبر تسجيل الأهداف وصناعة الفرص، وبث طاقة إيجابية في صفوف المجموعة. أما على المدى البعيد، فإن طموحي لا يحده سقف؛ إذ أتطلع للممارسة في ‘البطولة الاحترافية’ (قسم الصفوة)، والمنافسة مستقبلا في عصبة الأبطال الأفريقية. »

« لكن قبل كل شيء، يتركز جل اهتمامي حاليا على مساعدة فريقي ‘الراك’ في تحقيق الاستقرار، والتطور، وحصد نتائج قوية خلال هذا الموسم. ».

تحرير من طرف le360 سبور
في 19/02/2026 على الساعة 10:00