وشملت تحركات الرجاء في “الميركاتو” الشتوي التعاقد مع أربعة لاعبين جدد، وفق حاجيات تقنية دقيقة. فقد ضم النادي الظهير الأيسر أمين خماس لتعويض المدافع الأيسر الذي انتقل إلى الأهلي المصري، تفاديًا لترك فراغ في مركز حساس داخل المنظومة الدفاعية. كما عزّز الفريق صفوفه بلاعب الوسط أيمن برقوق، إلى جانب التعاقد مع محمد أبو زريق الملقب بـ“شرارة”، بحثًا عن حلول إضافية في وسط الميدان والثلث الهجومي، فضلًا عن ضم المهاجم النيجيري ماتياس أيوسي لتقوية الخط الأمامي ومعالجة إشكالية النجاعة الهجومية.
وذكرت جريدة الأخبار أن إدارة الرجاء تعمّدت هذه المرة التعامل بحذر كبير مع التعاقدات، حيث جرى انتقاء الصفقات بعناية فائقة، مع التركيز على لاعبين جاهزين وقادرين على الاندماج السريع، وذلك لتفادي التعاقد مع أسماء لا تقدم الإضافة المطلوبة، كما حدث في فترات انتقالية سابقة. وأضافت الجريدة أن القيمة المالية للصفقات بقيت مضبوطة، بما يتماشى مع الإمكانيات المتاحة للنادي.
وفي المقابل، شدد الصدر ذاته، أن المكتب المسير برئاسة جواد الزيات، أصر على ضرورة الحفاظ على استقرار الفريق، من خلال رفض التفريط في ركائزه الأساسية، حيث تم رفض تسريح كل من أيوب معموري وعبد الله خفيفي، رغم توصل النادي بعروض بخصوصهما. هذا القرار جاء انطلاقًا من قناعة تقنية مفادها أن فقدان عناصر أساسية في منتصف الموسم قد يخلّ بتوازن المجموعة، خاصة في ظل الاستحقاقات المهمة التي تنتظر الفريق.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في تحقيق معادلة صعبة تجمع بين التقوية دون مغامرة والاستقرار دون جمود، في موسم يتطلب الكثير من الواقعية وحسن التدبير، سواء على مستوى الاختيارات التقنية أو القرارات الإدارية.















